إسماعيل السراج، عن ابن مسكان عن ثابت بن سعيد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا ثابت : مالكم وللناس ١، كفّوا عن النّاس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم، فواللّه لو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبداً يريد اللّه ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه، ولو أنَّ أهل السماوات والأرضين اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً يريد اللّه هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه كفّوا عن النّاس ولا يقول أحدٌ : عمّي وأخي وابن عمّي وجاري ٢ ؛ فإنَّ اللّه إذا أراد بعبد خيراً طيب روحه فلا يسمع معروفاً إلّا عرفه ولا منكراً إلّا أنكره، ثمَّ يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره ٣.
2 - عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن سلیمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً ٤ نكت في قلبه نكتة٥ من نور وفتح مسامع قلبه ٦ ووكل به ملكاً يسدّده، وإذا أراد بعبد سوءاً نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطاناً يضله، ثمَّ تلا هذه الآية: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) ٧.
٣ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : اجعلوا أمركم اللّه ٨، ولا تجعلوه للناس فإنّه ما كان اللّه فهو اللّه، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه، ولا تخاصموا النّاس لدينكم فإن المخاصمة ممرضة للقلب، إنَّ اللّه تعالى قال لنبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) ٩
:
· /kafi/1/216/