أصول الكافي
1
٢١٧
وقال : (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ١ ذروا النّاس فإنَّ النّاس أخذوا عن الناس، وإنّكم أخذتم عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، إنّي سمعت أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن اللّه عزّ وجلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.
٤ - أبو علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن مروان عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ندعو النّاس إلى هذا الأمر ٢ ؟ فقال : ٣ يا فضيل إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيراً أمر ملكاً فأخذ بعنقه فأدخله في هذا الأمر طائعاً أو کارها٤.
(١)1- يونس / ٩٩.
(٢)2- أي إلى عقيدتنا في أئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والمذهب الحق.
(٣)3- «النهي عن الدعوة إما للتقية، أو محمول على ترك المبالغة فيها لمن لا يرجى نفعها فيه» مرآة المجلسيّ ٢٢٥/٢.
(٤)4- «أي طائعاً إذا لم يبلغ اللطف حد الكمال (أوكارها) إذا بلغه ولم يبلغ حد الجبر، لأن الجبر عندنا منفي» المازندراني ٩٣/٥. وقيل معناه «أدخله في معرفة هذا الأمر والعلم بحقيته بالإطلاع على دلائله سواء كان راغباً فيه أو كارهاً له، فإن عند الاطلاع على الدلائل والانتقال إلى وجه الدلالة يحصل العلم بالمدلول وإن لم يكن المطلع راغباً وكان كارها» مرآة المجلسيّ ٢٥٥/٢.
:
· /kafi/1/217/