يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) ١. قال : وسألته عن قوله : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) قال : حتّى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه.
٦ - وبهذا الإسناد، عن يوس، عن سعدان رفعه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه لم ينعم على عبد نعمة إلّا وقد ألزمه فيها الحجّة من اللّه، فمن من اللّه عليه فجعله قوياً فحجّته عليه القيام بما كلّفه، واحتمال مَنْ هو دونَه ممّن هو أضعف منه، ومن من اللّه عليه فجعله موسعاً عليه فحجته عليه ماله، ثمَّ تعاهدوه الفقراء بعد بنوافله ٢، ومن من اللّه عليه فجعله شريفاً في بيته، جميلاً في صورته، فحجّته عليه أن يحمد اللّه تعالى على ذلك وأن لا يتطاول على غيره، فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله.
٥٥ - باب اختلاف الحجّة على عباده
١ - محمّد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن زيد عن دُرُست بن أبي منصور عمّن حدَّثه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع المعرفة ٣ والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة.
٥٦ _ باب حجج اللّه على خلقه
1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي شعيب المحاملي ٤، عن درست بن أبي منصور عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ليس اللّه على خلقه، أن يعرفوا وللخلق على اللّه أن يعرفهم واللّه على الخلق إذا عرَّفهم أن يقبلوا.
:
· /kafi/1/214/