Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٩٩

11 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه بالأمس؟ قال: لا، من قال هذا فأخزاه ١ اللّه قلت أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم اللّه ؟ قال : بلی قبل أن يخلق الخلق.

12 - علي، عن محمّد، عن يونس، عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لو علم النّاس ما في القول ٢ بالبداء من الأجر ٣ ما فتروا ٤ عن الكلام فيه.

13 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عمرو الكوفيّ أخي يحيى، عن مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما تنبا٥ نبي قط، حتّى يقر للّه بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة.

١٤ - وبهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن جهم ابن أبي جهمة، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ أخبر محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بما كان منذ كانت الدُّنيا، وبما يكون إلى انقضاء الدُّنيا، وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه فيما سواه ٦.

15 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول ما بعث اللّه نبياً قط إلّا بتحريم الخمر وأن يقر اللّه بالبداء.

١٦ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد قال : سئل العالم (عَلَيهِ السَّلَامُ) كيف علم اللّه ؟ قال : علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى ؛ فأمضى ما قضى وقضى ما قدر، وقدر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة، وبمشيئته كانت الإرادة وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الإمضاء ؛ والعلم متقدّم على المشيئة والمشيئة ثانية، والإرادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء.

(١)1- أي أهانه وأذله.
(٢)2- «أي الاعتقاد به وإظهاره وإنشاؤه» مرآة المجلسيّ ١٤١/٢.
(٣)3- لأن البداء _ كما سبق وأشرنا إليه - عليه مدار الخوف والرجاء، واستجابة الدعاء والرغبة إليه سبحانه والرهبة منه وتفويض الأمور إليه الخ.
(٤)4- ما ضعفوا ولا استكانوا.
(٥)5- أي يصبح نبياً من قبل اللّه سبحانه.
(٦)6- وهو غير المحتوم.

:  · /kafi/1/199/