Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٨١

قال ١، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش واللّه الحامل لهم الحافظ لهم، الممسك القائم على كلّ نفس وفوق كلّ شيء وعلى كلّ شيء، ولا يقال : محمول ولا أسفل قولاً مفرداً لا يوصل بشيء ٢ فيفسد اللفظ والمعنى ٣ ؛ قال أبو قرة : فتكذب بالرواية التي جاءت أنَّ اللّه إذا غضب إنّما يعرف غضبه أنّ الملائكة الّذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرّون سُجّداً، فإذا ذهب الغضب خفَّ ورجعوا إلى مواقفهم ؟ فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه، فمتى رضي ؟ وهو في صفتك ٤ لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه كيف تجترىء أن تصف ربّك بالتغيير من حال إلى حال، وأنه يجري ما يجري على المخلوقين؟! سبحانه وتعالى، لم يزل مع الزائلين، ولم يتغير مع المتغيّرين، ولم يتبدَّل مع المتبدلين، وَمَنْ دونه في يده وتدبيره، وكلّهم إليه محتاج وهو غني عمّن سواه.

١- محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه جل وعزّ : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ). فقال : يا فضيل كلّ شيء في الكرسي، السماوات والأرض وكلّ شيء في الكرسي.

٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحجّال عن ثعلبة [بن میمون] عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه جل وعزّ :(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) السماوات والأرض وسعن الكرسي أم الكرسي وسع السماوات والأرض؟ فقال: بل الكرسي وسع السماوات والأرض والعرش، وكل شيء وسع الكرسي.

5 - محمّد بن بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ وسع كرسيه السماوات والأرض السماوات والأرض وسعن الكرسي أو الكرسي

(١)1- أي كما قال في كتابه «الرحمن على العرش استوى» و «ثم استوى على العرش» استواء استيلاء وقهر وحفظ لا كما تقول أيّها المشبه من أنّه استواء جلوس كجلوس الإنسان.
(٢)2- أي لا يوصل ذلك القول بشيء يكون قرينة صارفة له عن المعنى المعروف المازندراني ١٣٧/٤ وقد ذهب الفيض (رضیَ اللّهُ عنهُ) في الوافي إلى أن قوله : (مفرداً) متعلق بأسفل خاصّة يعني من دون أن يقال معه (وأعلى). فراجع 1 ص 110.
(٣)3- «أمّا فساد اللفظ فلان هذا اللفظ اسم نقص فاللّه بريء عن النقائص كلها... وأما فساد المعنى فلأن معنى هذا اللفظ المجرد عن القرينة يوجب مفعوليته وتأثره عن الغير وافتقاره إليه....» المازندراني 1٣٧/٤.
(٤)4- الواو حالية أي : والحال أنّه سبحانه في وصفك له يا أبا قرة.

:  · /kafi/1/181/