شاكر الدَّيصاني : إنَّ في القرآن آية هي قولنا ١، قلت : ما هي؟ فقال : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) فلم أدر بما أجيبه، فحججت فخبرت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : هذا كلام زنديق خبيث إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة؟ فإنّه يقول فلان فقل له: ما اسمك بالبصرة؟ فإنه يقول : فلان، فقل، كذلك اللّه ربّنا في السماء إله، وفي الأرض إله، وفي البحار إله، وفي القفار إله، وفي كلّ مكان إله. قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته، فقال : هذه نقلت من الحجاز ٢.
٤٢ - باب العرش والكرسي
1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه، قال: سأل الجائليق ٣ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ يحمل العرش أم العرش يحمله؟ فقال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اللّه عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما وذلك قول اللّه عزّ وجلّ: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ٤) قال : فأخبرني عن قوله : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) ٥ فكيف قال ذلك ؟ وقلت: إنّه يحمل العرش والسماوات والأرض؟ فقال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّ العرش خلقه اللّه تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرت الحمرة. ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ونور أصفر منه اصفرت الصفرة، ونور أبيض منه [ابيض] البياض. وهو العلم الّذي حمّله اللّه الحملة وذلك نور من عظمته، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى مَنْ في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة فكل محمول يحمله اللّه بنوره وعظمته وقدرته، لا يستطيع لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، فكلُّ شيء محمول واللّه تبارك وتعالى الممسك لهما ٦ أن تزولا والمحيط بهما ٧ من شيء وهو حياة كلّ
:
· /kafi/1/179/