Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٧٠

12 - عليّ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما معنى الواحد ؟ فقال : إجماع الألسن عليه بالوحدانية ١ كقوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ٢.

39 - باب آخر وهو من الباب الأوّل إلا أن فيه زيادة وهو الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء اللّه وأسماء المخلوقين

39 - باب آخر وهو من الباب الأوّل ٣إلا أن فيه زيادة وهو الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء اللّه وأسماء المخلوقين

1 - عليّ بن إبراهيم عن المختار بن محمّد بن المختار الهمداني ؛ ومحمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعاً عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٤ قال : سمعته يقول : وهو اللطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لو كان كما يقول المشبهة لم يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشىء من المنشأ ٥، لكنّه المنشىء، فرَّق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئاً، قلت: أجل جعلني اللّه فداك لكنك قلت : الأحد الصمد وقلت : لا يشبهه شيء، واللّه واحدٌ والإنسان واحدٌ أليس قد تشابهت الوحدانيّة؟ قال : يا فتح أحَلْتَ ٦ ثبتك اللّه إنّما التشبيه في المعاني، فأما في الأسماء فهي واحدة وهي دالة على المسمّى، وذلك أنَّ الإنسان وإن قيل واحدٌ فإنه يخبر أنّه جثّة واحدة وليس باثنين، والإنسان نفسه ليس بواحد

(١)1- «يعني كما أن الغرائز الإنسانية مجبولة بحسب الفطرة الأولى على الاعتراف بأن اللّه واحد لا شريك له ولولا الأغراض النفسانية لما اختلف فيه اثنان ولهذا لما سألهم : الست بربكم قالوا بلى بالاتفاق، كذلك في الفطرة الثانية لو خلوا وطبائعهم ولم يكن لهم غرض آخر وسُئِلوا من الخالق إياهم ليقولُنَّ اللّه» الوافي للفيض ١٠٥/١.
(٢)2- الزخرف/ 87.
(٣)3- «المذكور فيه معاني الأسماء واشتقاقها» المازندراني ٣٤/٤.
(٤)4- «ذهب الصدوق (رضیَ اللّهُ عنهُ) في كتاب التوحيد إلى أنّه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ). وكذا في كتاب عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) له رحمه اللّه وقد أورد (رضیَ اللّهُ عنهُ) في التوحيد بعد قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كفواً أحد عبارة هي : منشء الأشياء ومجسّم الأجسام ومصوّر الصور ولو كان كما يقولون الخ» والضمير في يقولون يعود إلى المشبهة.
(٥)5- «إذ لو وقع التشابه بين الواجب والممكن فإن دخل الممكن في حد الواجب لزم أن يكون الممكن واجباً خالقاً. وإن دخل الواجب في حد الممكن لزم أن يكون الواجب ممكنا مخلوقاً» المازندرانى ٣٦/٤ - ٣٧.
(٦)6- أي نطقت بالمستحيل.

:  · /kafi/1/170/