الجبال والمفاوز ١ والأودية والقفار ٢، فعلمنا أنَّ خالقها لطيف بلا كيف وإنما الكيفية للمخلوق المكيف ؛ وكذلك سمينا ربنا قوياً لا بقوّة البطش المعروف من المخلوق، ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ولاحتمل الزيادة، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان وما كان ناقصاً كان غير قديم وما كان غير قديم كان عاجزاً؛ فربنا تبارك وتعالى لا شبه له ولا ضدّ ولا ند ٣ ولا كيف ولا نهاية ولا تبصار بصر ؛ ومحرَّم على القلوب أن تُمثله، وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الضمائر أن تكوّنه، جلَّ وعزَّ عن أدات٤ خلقه وسمات ٥ بريته وتعالى عن ذلك علوا كبيراً.
8 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رجل عنده : اللّه أكبر، فقال: اللّه أكبر من أي شيء؟ فقال : من كلّ شيء فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : حدَّدته ٦ فقال الرَّجل : كيف أقول؟ قال: قل: اللّه أكبر من أن يوصف.
9 - ورواه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أي شيء اللّه أكبر ؟ فقلت : اللّه أكبر من كلّ شيء. فقال: وكان ثمَّ شيء فيكون أكبر منه ؟ فقلت : وما هو ؟ قال : اللّه أكبر من أن يوصف
١٠ - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن سبحان اللّه فقال : أنفة [أ] اللّه ٧.
١١ _ أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن عليّ بن أسباط، عن سليمان مولى طربال، عن هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : «سبحان اللّه»ما يعني به؟ قال تنزيهه.
:
· /kafi/1/169/