Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٥٨

خنی ١ أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد وأعضاء، تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً.

٥ - عليّ بن محمّد رفاعه عن محمّد بن الفرج الرُّخجي قال: كتبت إلى أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة فكتب : دع عنك حيرة الحيران واستعذ باللّه من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان.

6 - محمّد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن عبد اللّه بن المغيرة عن محمّد بن زياد قال: سمعت يونس بن ظبيان يقول : دخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له : إن هشام بن الحكم يقول قولاً عظيماً، إلّا أنّي أختصر لك منه أحرفاً : فزعم أن اللّه جسم لأنّ الأشياء شيئان: جسم وفعل الجسم، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل. فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ويحه، أما علم أنّ الجسم محدود متناه والصورة محدودة متناهية، فإذا احتمل الحدّ احتمل الزيادة والنقصان وإذا احتمل الزّيادة والنقصان كان مخلوقاً. قال : قلت : فما أقول؟ قال : لا جسم ولا صورة وهو مجسم الأجسام ومصوّر الصور، لم يتجزء ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص، لو كان كما يقولون، لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق، ولا بين المُنْشِىء والمُنْشَأ، لكن هو المنشىء فرَّق بين من جسمه وصوره وأنشأه، إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئاً.

7 - محمّد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن العبّاس، عن الحسن ابن عبد الرحمن الحماني قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن هشام بن الحكم زعم أن اللّه جسم ليس كمثله شيء ٢، عالم، سميع، بصير،،قادر، متكلّم، ناطق، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ليس شيء منها مخلوقاً. فقال : قاتله اللّه أما علم الجسم محدود والكلام غير المتكلم معاذ اللّه وأبرء إلى اللّه من هذا القول، لا هذا القول، لا جسم ولا صورة ولا تحديد وكلُّ شيء سواه مخلوق، إنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ٣ ولا

(١)1- الخنى : بالفتح الفحش في القول والخنى بالكسر الزنا.
(٢)2- «يؤمي إلى أنّه لم يقل بالجسمية الحقيقية بل أخطأ في إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى، ونفى عنه صفات الأجسام كلها. ويحتمل أن يكون مراده أنّه لا يشبهه شيء من الأجسام، بل هو نوع مباين لسائر أنواع الأجسام. فعلى الأول، نفى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إطلاق هذا اللفظ عليه، بأن الجسم إنّما يطلق على الحقيقة التي يلزمها التقدر والتحدد فكيف يطلق عليه تعالى» مرآة المجلسيّ 8/2.
(٣)3- أي يبرز به مشبئته في إيجاد الأشياء وخلقها لأن ذلك من شؤون المخلوق لا الخالق.

:  · /kafi/1/158/