Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٥٧

٣٣ - باب النهي عن الجسم والصورة

1 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أنّ اللّه جسم صمدي نوري، معرفته ضرورة، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا يُحَدُّ ولا يُحَسُّ ولا يُجَس ولا تُدْركه الأبصار ولا] الحواس، ولا يحيط به شيء ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد.

2 - محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن حمزة بن محمّد قال : كتبت إلى أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله عن الجسم والصورة فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة؛ ورواه محمّد بن أبي عبد اللّه ١ إلّا أنّه لم يسمّ الرَّجل ٢.

٣ - محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن زيد قال : جئت إلى الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله عن التوحيد فأملى علي : الحمد للّه فاطر ٣ الأشياء إنشاء، ومبتدعها ابتداعاً ٤ بقدرته وحكمته، لا من شيء فيبطل الاختراع ولا لعلّة فلا يصحُ الابتداع خلق ما شاء كيف شاء، متوحداً بذلك لإظهار حكمته وحقيقة ربوبيته، لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به مقدار، عجزت دونه العبارة، وكلّت دونه الأبصار، وضلّ فيه تصاريف الصفات، احتجب بغیر حجاب محجوب، واستتر بغير ستر مستور عُرِفَ بغير رؤية، ووُصِفَ بغير صورة، ونُعِتَ بغير جسم ؛ لا إله إلّا اللّه الكبير المتعال.

٤ - محمّد بن أبي عبد اللّه عمّن ذكره، عن عليّ بن العبّاس، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن حكيم قال : وصفت لأبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قول هشام بن سالم الجواليقي، وحكيت له قول هشام بن الحكم إنّه جسم. فقال : إنَّ اللّه تعالى لا يشبهه شيء، أيُّ فحش أو

(١)1- هو محمّد بن جعفر بن عون.
(٢)2- «يعني قال : كتبت إلى الرَّجل ولم يصرّح باسمه» المازندراني 29٠/٣. ومن الواضح أن كثيراً ممّا مر حتّى الآن من الروايات المصدّرة بكلمة : كتبت هي ما يسمى في علم الرواية بالمكاتبات.
(٣)3- أي خالقها، والإنشاء هو الإيجاد لا عن مادة.
(٤)4- الابتداع هو الإيجاد لا لعلة. وقد مر توضيح ذلك عند تعليقنا على هذه العبائر في خطبة الكتاب للمصنف (رضیَ اللّهُ عنهُ).

:  · /kafi/1/157/