10 - سهل، قال : كتبت إلى أبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) ١ سنة خمس وخمسين ومأتين : قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول : هو جسم، ومنهم من يقول : هو صورة، فإن رأيت يا سيدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلتَ متطوّلاً على عبدك، فوقع بخطه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سألت عن التوحيد وهذا٢ عنكم معزول ٣، اللّه واحد، أحد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، خالق ولميس بمخلوق يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك وليس بجسم، ويصوّر ما يشاء وليس بصورة جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
11 - محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان حماد عن بن عيسى عن ربعي ابن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن اللّه لا يوصف، وكيف يوصف؟ وقد قال في كتابه : (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) ٤ فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك.
12 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، وعن غيره، عن محمّد بن سليمان، عن عليّ ابن إبراهيم، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إن اللّه عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون کنه ٥ عظمته، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، ولا يوصف بكيف ولا أين وحيث، وكيف أصفه بالكيف؟! وهو الّذي كيف الكيف حتّى صار كيفاً فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف أصفه بأين؟! وهو الّذي أين الأين حتّى صار أيناً فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين أم كيف أصفه بحيث؟! وهو الّذي حيّث الحيث حتّى صار حيثاً فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث فاللّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان وخارج من كلّ شيء، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار؟ لا إله إلّا هو العلي العظيم وهو اللطيف الخبير.
:
· /kafi/1/156/