Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٤٩

أصحابنا، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن يهودياً يقال له : سُبُحْت ١، جاء إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : يا رسول اللّه ! جئت أسألك عن ربك، فإن أنت أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت، قال: سل عما شئت، قال: أين ربك؟ قال : هو في كلّ مكان وليس في شيء من المكان المحدود. قال : وكيف هو ؟ قال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق واللّه لا يوصف بخلقه ؛ قال : فمن أين يعلم أنك نبي اللّه ؟ قال : فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلّا تكلم بلسان عربي مبين يا سُبحت إنّه رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال سُبحت : ما رأيت كاليوم أمراً أبين من هذا، ثمَّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنك رسول اللّه.

١٠ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحمن بن عُتيك ٢ القصير قال : سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن شيء من الصفة ٣ فرفع يده إلى السماء ثمَّ قال تعالى الجبار، تعالى الجبّار من تعاطى ما ثمَّ هلك ٤.

٣١ - باب في إبطال الرؤية

باب في إبطال الرؤية ٥

١ - محمّد بن أبي عبد اللّه عن عليّ بن أبي القاسم، عن يعقوب بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه؟ فوقع (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا يوسف جلّ سيّدي ومولاي والمنعم عليَّ وعلى آبائي أن يُرى، قال : وسألته : هل رأى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ربِّه؟ فوقع (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ اللّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب.

2 _ أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرَّة المحدّث ٦ أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاستأذنته في ذلك فأذن لي، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام، حتّى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرَّة : إنا روّينا أنَّ اللّه

(١)1- وقيل بالخاء سخت.
(٢)2- في شرح المولى المازندراني بفتح العين (عتيك) فراجع 211/3.
(٣)3- أي صفة اللّه سبحانه. أو حقيقته.
(٤)4- «يعني من تعرّض لتحقيق ذات الحقّ وصفاته وخاض في معرفة حقيقتهما... هلك» المازندراني 211/3.
(٥)5- أي بيان استحالة أن يُرى سبحانه من قبل أحد من مخلوقيه لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهذا ممّا أجمعت عليه الإماميّة الإثنا عشرية تبعاً لأئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وتابعهم في ذلك المعتزلة، وخالف فيه الأشاعرة حيث جوزوا رؤيته في الآخرة، والمشبهة والمجسمة حيث ذهبوا إلى جواز رؤيته في الدنيا والآخرة معاً.
(٦)6- قيل بأن اسمه عليّ بن أبي قرة وكنيته أبو الحسن.

:  · /kafi/1/149/