Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٤٨

فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه، حتّى انتهى كلامهم إلى اللّه فتحيّروا، حتّى أن كان الرَّجل ليُدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه. وفي رواية أخرى: حتّى تاهوا في الأرض١.

٥ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن بعض أصحابه، عن الحسين ابن المياح عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من نظر في اللّه كيف هو ٢؟ هلك ٣.

٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ ملكاً عظيم الشأن كان في مجلس له فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدرى أين هو ٤.

7 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد محمّد بن خالد، عن محمّد بن عبد الحميد عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إيّاكم والتفكر في اللّه ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه.

8 - محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا ابن آدم لو أكل قلبك طائر يشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق أبرة لغطاه تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض، إن كنت صادقاً فهذه الشمس خَلْقُ من خَلْق اللّه فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول ٥.

9 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ عن اليعقوبي٦، عن بعض،

(١)1- «لذهاب عقله وتحيّره في أمره فكان لا يميز بين الجهات والمحسوسات فضلاً عن أن يميز بين المعاني والمعقولات» المازندراني 202/3.
(٢)2- «أي أثبت له الكيفية الجسمانية ونظر فيها أو رام أن يعرف كنه صفاته الحقيقية وتأمل فيها» مرآة المجلسيّ ٣٢٤/١.
(٣)3- أي بالشرك أو الكفر.
(٤)4- إن قرأنا (فقد) بالبناء للمجهول يكون المعنى : «أي [ فُقِدَ] من مكانه بغضب اللّه أو تحير في الأرض وسار فلم يعرف له خبراً» [ وإن قرأنا (فَقد) بالبناء للمعلوم يصير المعنى] «ففقد ما كان يعرف ولا يدري هو في أي مكان من الحيرة» مرآة المجلسيّ ٣٢٤/١ بتصرف.
(٥)5- «هذا الكلام بحسب المعنى في قوة [قضية] شرطية يستثنى منها نقيض تالميها لينتج نقيض المقدم، أي إن كنت صادقاً في رؤيته فقد قدرت على رؤية جرم الشمس لأن رؤية آثاره أسهل من رؤيته والتالي باطل بشهادة الحس فالمقدّم مثله» المازندراني ٢٠٧/٣.
(٦)6- واسمه داود بن عليّ الهاشمي. وأما المولى المازندراني (رضیَ اللّهُ عنهُ) فقد أثبته في كتابه بالباء (البعقوبي) نسبة إلى بعقوبا في العراق كما ذكر ذلك الميرزا الشعراني في تعليقته على شرح المازندراني فراجع جزء 208/3.

:  · /kafi/1/148/