Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٤٣

غيره؟ قلت : نعم، قال : فقال : نفعك اللّه به وثبتك يا هشام ؛ قال هشام فواللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا.

3 - عليّ بن إبراهيم عن العبّاس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتبت إلى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو قلت له : جعلني اللّه فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد ١؟ قال : فقال : إن من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئاً، بل اعبد اللّه الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء، إنَّ الأسماء صفات وصف بها نفسه.

28 - باب الكون والمكان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة قال : سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : أخبرني عن اللّه متى كان؟ فقال: متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ٢، سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبة ٣ ولا ولداً.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) من وراء نهر بلخ فقال : إني أسألك عن مسألة ٤ فإن أجبتني فيها بما عندي ٥ قلت بإمامتك، فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سل عما شئت. فقال : أخبرني عن ربّك متى كان؟ وكيف كان؟ وعلى أي شيء كان اعتماده ٦؟ فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن اللّه تبارك وتعالى أين الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف وكان اعتماده على قدرته؛ فقام إليه الرَّجل فقبل رأسه وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه وأنّ علياً وصي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) والقيم بعده بما قام به رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وأنّكم الأئمّة الصادقون وأنك الخلف من بعدهم.

(١)1- هو المقصود في الحوائج والمهمات لأن جميع من عداه مفتقر إليه في وجوده واستمراره.
(٢)2- «يعني كلّ ما يصح أن يُسأل عن وجوده بمتى يصح أن يُسأل عن عدمه بمتى لأن الشيء لا يدخل في مقولة متى بوجوده فقط...» المازندراني ١٤٤/٣.
(٣)3- أي زوجة.
(٤)4- أراد جنس المسئلة لأنه كما يظهر من الحديث سأل عن جواب أكثر من مسئلة.
(٥)5- «أي بالجواب الحقّ الّذي عندي ولعل الرَّجل كان من أهل الكتاب» المازندراني ١٤٦/٣.
(٦)6- «أي استمداده في خلق الخلق» مرآة المجلسيّ 308/1.

:  · /kafi/1/143/