Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٤٢

عجيب ١ إلّا أنّه قد احتج عليكم بما قد عرفكم من نفسه.

27 - باب المعبود

1 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب٢ وعن غير واحد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من عبد اللّه بالتوهم فقد كفر ٣ ومن عبد الاسم دون المعنى ٤ فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى ٥ فقد أشرك، ومن عبد المعنى بإيقاع ٦ الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره.

وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حقاً.

وفي حديث آخر: أولئك هم المؤمنون حقاً.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أسماء اللّه واشتقاقها : اللّه ممّا هو مشتق ؟ قال : فقال لي : يا هشام اللّه مشتق من إله والإله يقتضي مألوهاً، والاسم غير المسمّى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد. أفهمت يا هشام؟ قال: فقلت: زدني، قال: إنَّ اللّه تسعة وتسعين اسماً، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها، ولكنَّ اللّه معنى يُدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب، والثوب اسم للملبوس، والنّار اسم للمحرق، أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به ٧ أعداءنا والمتّخذين مع اللّه جل وعزّ

(١)1- «المراد أن أمر اللّه كله من الخفايا التي لا يطلع عليها إلّا بتعريف وتبيين من اللّه سبحانه وإعطائه القلوب مبادىء معرفته إلّا أنّه احتج عليهم ولم يكلفهم بما سواه فلا ينبغي لأحد أن يتعرّض لمعرفة ما لم يكلفه به من أمره سبحانه...» مرآة المجلسيّ ٣٠٢/١.
(٢)2- هو عليّ بن رياب أو رئاب.
(٣)3- «أي بتوهم أن له حداً أو كيفية أو صورة أو مقداراً.... إلى غير ذلك من المعاني الوهمية والصور الخيالية»المازندراني ١٢٦/٣. أو «من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته» مرآة المجلسيّ ٣٠٣/١.
(٤)4- وهو المسمى، أي «الذات المقدسة المنزّهة عن التركيب والحدوث» المازندراني ١٢٦/٣.
(٥)5- «أي مجموعهما أو كلّ واحد منهما» مرأة المجلسي 303/1.
(٦)6- «أي من عبد المعنى وحده وذكر اسماً من أسمائه باعتبار أنّه دال عليه... لا باعتبار تعلق العبادة به» المازندراني 127/3.
(٧)7- أي تجادل وتحاجج.

:  · /kafi/1/142/