Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٤١

يحسّ بالحواس ولا يقاس بالنّاس، قريب ١ في بعده ٢، بعيد ٣ في قربه ٤، فوق كلّ شيء ٥ ولا يقال شيء فوقه، أمام كلّ شيء ولا يقال له أمام داخل في الأشياء لا كشيء داخل في شيء، وخارج من الأشياء لا كشيء خارج من شيء، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ولكلّ شيء مبتدء.

3 - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّي ناظرت قوماً فقلت لهم : إِنَّ اللّه جل جلاله أجل وأعز وأكرم من أن يعرف بخلقه ٦، بل العباد يعرفون باللّه، فقال: رحمك اللّه

٢٦ - باب أدنى المعرفة

1 - محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن العلوي ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمداني جميعاً، عن الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن أدنى المعرفة فقال : الإقرار بأنه لا إله غيره، ولا شبه له ولا نظير، وأنه قديم مثبت موجود غير فقيد، وأنه ليس كمثله شيء.

2 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن طاهر بن حاتم في حال استقامته ٧ أنّه كتب إلى الرَّجل: ما الّذي لا يجتزء ٨ في معرفة الخالق بدونه؟ فكتب إليه : لم يزل عالماً وسامعاً وبصيراً وهو الفعّال لما يريد. وسُئل أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الّذي لا يجتزء بدون ذلك من معرفة الخالق فقال : ليس كمثله شيء ولا يشبهه شيء، لم يزل عالماً سميعاً بصيراً.

٣ _ محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقاح عن سيف بن عميرة، عن إبراهيم بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يقول : إنَّ أمر اللّه كله

(١)1- «أي من حيث إحاطة علمه وقدرته بالكل» مرآة المجلسيّ 299/1.
(٢)2- «أي مع بعده عن الكل من حيث المباينة في الذات والصفات» ن. م.
(٣)3- «عن إحاطة العقول والأفهام به» ن.م.
(٤)4- «أي مع قربه في العلية واحتياج الكل إليه» ن.م.
(٥)5- «أي بالقدرة والقهر والغلبة، أو بالكمال والاتصاف بالصفات الحسنة، وتماميته بالنسبة إلى كلّ شيء ونقص الكل بالنسبة إليه» ن. م.
(٦)6- لأنه يشترط في المعرف أن يكون أظهر وأجلى من المعرف ولا موجود أظهر وأجلى من اللّه سبحانه
(٧)7- «إنما قال (في حال استقامته» لأنه كان مستقيماً ثمَّ تغير وأظهر القول بالغلو : الوافي للفيض ٧٦/١.
(٨)8- أي لا يجزي ولا يكتفى.

:  · /kafi/1/141/