قولي : : اللّه إثبات هذه الحروف : ألف ولام وهاء، ولا راء، ولا باء ١ ولكن أرجع إلى معنى ٢، وشيء خالق الأشياء وصانعها، ونعت هذه الحروف وهو المعنى سمي به اللّه والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود جلَّ وعزَّ.
قال له السائل : فأنا لم نجد موهوماً إلّا مخلوقاً، قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لو كان ذلك ٣ كما تقول لكان لكان التوحيد عنا مرتفعاً لأنا لم نكلّف غير موهوم ولكنا نقول : كلّ موهوم بالحواس ٤ مدرك به تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق، إذ كان النفي هو الإبطال والعدم، والجهة الثانية : التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم ٥ أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيهاً بهم في ظاهر التركيب والتأليف، وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا، وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوّة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ٦ ووجودها.قال له السائل : فقد حددته إذ أثبت وجوده ٧، قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): لم أحدّه ولكنّي أثبته ٨ إذ لم يكن بين النفي والإثبات منزلة.
قال له السائل: فله إنّيّة ومائية ٩ ؟ قال : نعم لا يثبت الشيء إلّا بإنية ومائية.
قال له السائل : فله كيفية؟ قال : لا لأنَّ الكيفية جهة الصفة والإحاطة، ولكن لا بد من الخروج من جهة التعطيل والتشبيه، لأن من نفاه فقد أنكره، ودفع ربوبيته وأبطله، ومن شبهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الّذين لا يستحقون الربوبية، ولكن لا بد من إثبات
:
· /kafi/1/139/