Misbah Library
أصول الكافي 1 ١١٩

بالجواب، ثمَّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال : إنّا نجيب النّاس على الزيادة والنقصان١ ؛ قال : قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) صدقوا على محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ؛ قال : قلت : فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أنَّ الرَّجل كان يأتي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثمَّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً.

٤ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عُبيدة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولانا بشيء من التقيّة؟ قال: قلت له : أنت أعلم جعلت فداك ؛ قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً ٢. وفي رواية أخرى إن أخذ به اوجر، وإن تركه واللّه أيم.

٥ - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار عن الحسن بن عليّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن مسألة فأجابني، ثمَّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمَّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرَّجلان قلت : يا ابن رسول اللّه : رجلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فاجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال يا زرارة! إن هذا خير لنا، وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم النّاس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.

قال : ثمَّ قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنّة أو على النار لمضوا، وهم يخرجون من عندكم مختلفين ؛ قال : فأجابني بمثل جواب أبيه

٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن نصر الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من عرف أنا لا نقول إلّا حقاً فليكتف بما يعلم منا، فإن سمع منا خلاف ما يعلم، فليعلم أنَّ ذلك دفاع منّا عنه ٣.

7 _ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، والحسن بن محبوب جميعاً عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر

(١)1- «أي على حسب تفاوت المراتب في الإفهام أو زيادة حكم عند التقية ونقصانه عند عدمها» المازندراني ٣٩٦/٢.
(٢)2- «أي من العمل بالحكم الواقعي في غير حال النقية على ما هو المشهور من بطلان العمل بالحكم الواقعي في حال التقية إن قلنا بصحته وعلى هذا يكون الإثم الوارد في هذا الخبر المرسل لترك التقية لا لعدم الإتيان بما أمر به في أصل الحكم وهو بعيد» مرآة المجلسيّ 217/1.
(٣)3- «أي قولنا بخلاف ما يعلمه منا دفع للضرر والفتنة منا عنه فليرض بذلك ويعمل به» مرآة المجلسيّ 218/1.

:  · /kafi/1/119/