بالجواب، ثمَّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال : إنّا نجيب النّاس على الزيادة والنقصان١ ؛ قال : قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) صدقوا على محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ؛ قال : قلت : فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أنَّ الرَّجل كان يأتي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثمَّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً.
٤ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عُبيدة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولانا بشيء من التقيّة؟ قال: قلت له : أنت أعلم جعلت فداك ؛ قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً ٢. وفي رواية أخرى إن أخذ به اوجر، وإن تركه واللّه أيم.
٥ - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار عن الحسن بن عليّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن مسألة فأجابني، ثمَّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمَّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرَّجلان قلت : يا ابن رسول اللّه : رجلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فاجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال يا زرارة! إن هذا خير لنا، وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم النّاس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.
قال : ثمَّ قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنّة أو على النار لمضوا، وهم يخرجون من عندكم مختلفين ؛ قال : فأجابني بمثل جواب أبيه
٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن نصر الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من عرف أنا لا نقول إلّا حقاً فليكتف بما يعلم منا، فإن سمع منا خلاف ما يعلم، فليعلم أنَّ ذلك دفاع منّا عنه ٣.
7 _ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، والحسن بن محبوب جميعاً عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر
:
· /kafi/1/119/