Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٠٧

وحرموا عليهم حلالاً فاتبعوهم.

19 - باب البدع والرأي والمقائيس

1 - الحسين بن محمّد الأشعريّ عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء؛ وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال جميعاً، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : خطب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) النّاس فقال : أيّها النّاس إنّما بَدْءُ وقوع الفتن أهواء تتبع، وأحكام تُبتدع ١، يخالف فيها كتاب اللّه، يتولى٢ فيها رجال رجالاً، فلو أنَّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجي ٣، ولو أن الحقّ خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ٤ فيمزجان فيجيئان معاً، فهنالك استحوذ ٥ الشيطان على أوليائه ونجا الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى.

٢ - الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد عن محمّد بن جمهور العمي يرفعه قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : إذا ظهرت البدع في أمتي فَلْيُظهِر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه.

٣ - وبهذا الإسناد، عن محمّد بن جمهور رفعه قال من أتى ذا بدعة فعظمه ٦ فإنّما يسعى في هدم الإسلام.

٤ - وبهذا الإسناد، عن محمّد بن جمهور رفعه قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): «أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة»، قيل : يا رسول اللّه وكيف ذلك؟ قال: «إنّه قد أشرب قلبه حبّها».

٥ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): «إنّ عند كلّ

(١)1- من البدعة غلب استعمالها في كلّ ما يدخل على الدّين بفعل الأهواء زيادة ونقيصة ويقابلها السنّة.
(٢)2- یتبع.
(٣)3- «ذي حجى : أي ذي عقل والمعنى أن الباطل لو خلص من مزاج الحقّ وتخليطه لم يخف الباطل على ذي عقل» المازندرانی 282/2.
(٤)4- الضغث في الأصل قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس واستعمل هنا على نحو الاستعارة.
(٥)5- أي استولى.
(٦)6- أي عظمه من أجل بدعته من دون مقتضى كتقية أو خوف من بطشه.

:  · /kafi/1/107/