شَيْنُولة قال : قلت لأبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك إنَّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ١، ولم تُروَ٢ عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: حدّثوا بها فإنّها حقٌّ.
18 - باب التقليد
١ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن يحيى، عن ابن مسكان٣، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) ٤؟ فقال: أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم ٥، ولكن أحلوا لهم حراماً، وحرَّموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
2 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، عن محمّد بن عبيدة قال : قال لي أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا محمّد أنتم أشدُّ تقليداً أم المرجئة؟ قال : قلت قلّدنا وقلّدوا فقال : لم أسألك عن هذا ٦، فلم فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول. فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ المرجئة نصبت رجلاً لم تُفرض طاعته ٧ وقلدوه ٨ وأنتم نصبتم رجلاً وفرضتم طاعته ثمَّ لم تقلدوه فهم أشد منكم تقليداً.
3 - محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد اللّه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه جلّ وعزَّ : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) فقال : واللّه ما صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلّوا لهم حراماً
:
· /kafi/1/106/