بدعة تكون من بعدي يُكادبها الإيمان وليّاً من أهل بيتي موكلاً به، يذب ١ عنه، ينطق بإلهام من اللّه ويعلن الحقّ وينوّره ويرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء٢ فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله».
٦ - محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه ؛ وعليّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : إنَّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين : رجلٌ وَكَلَه اللّه إلى نفسه ٣ فهو جائر عن قصد السبيل ٤، مشعوف ٥ بكلام بدعة، قد لهج ٦ بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن عن هدي من كان قبله ٧، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ٨، حمّال خطايا غيره، رهن بخطيئته.
ورجل قمش٩ جهلا في جهّال النّاس، عان ١٠ بأغباش الفتنة، قد سمّاه أشباه النّاس ١١ عالم ولم يغن ١٢ فيه يوماً سالماً، بكر ١٣ فاستكثر، ما قل منه خير ممّا كثر، حتّى
(١)1- أي يدفع عنه شبهات المضللين المبدعين.
(٢)2- أي يتكلم بما أوتي من علم وطلاقة لسان وحجج نيابة عمن لم يؤت ذلك وهم الضعفاء.
(٣)3- أي وكله إليها بعد أن سولت له إمكان اعتماده عليها دون الرجوع إلى من نصبهم اللّه حججا على خلقه.
(٤)4- أي مائل عن طريق العدل والحق إلى طريق الضلالة والباطل.
(٥)5- الشعف غلبة الحب إلى درجة الإحراق والإغراق مأخوذ من شعفة القلب وهي معلق نياطه، والشغف شدة الحب أي أن حب كلام البدعة قد تملك فيه حتّى اخترق شغاف قلبه وهو حجابه وقيل سويداؤه.
(٦)6- أي أولع وحرص.
(٧)7- أي سنة وطريقة أئمة الهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن أخذ من علومم، ممّن سبقه وكان المفروض أن يرجع إليهم ويعتمد عليهم في علمه ورأيه.
(٨)8- لأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
(٩)9- أي جمع ضلالات وجهالات من أفواه الرجال من هنا وهناك فكان كحاطب ليل.
(١٠)10- عان من عنى فلان أسيراً أي أقام أسيراً واحتبس وقيل عان من عنّي فلان بحاجة يعنى على أهمته واشتغل بها وإغباش الفتنة (جمع غَبَش) وهو ظلمة الليل أو آخره والمعنى على هذا أنّه أسير ظلمات الفتنة، أو أنّه مهتم مشتغل بها. وقد ورد في بعض النسخ (غان) بالغين من غَنِي الرَّجل بالمكان يَغْنَى غِنى أي أقام فهو غانٍ. والمعنى على هذا أنّه مقيم في ظلمات الفتة والضلالة.
(١١)11- جهالهم وأوباشهم.
(١٢)12- أي لم يقم فيه سالماً من الجهل.
(١٣)13- «أي خرج في طلب العلم بكرة كناية عن شدة طلبه واهتمامه في كلّ يوم أو في أول العمر...» مرآة المجلسيّ .189/1.