عنهم ، وإنّما کان ذلک ظلماً وعدواناً ، وتعلم أنّ ابن حجر مائن فيما يصف به الأشتر من المروق ١ غير مصيب في قذفه ، متجانف للإثم في الدفاع عن عثمان بقوله : إنّ المجتهد لا يُعترض عليه في أُموره الاجتهاديّة ، لکن أُولئک الملاعين المعترضين لا فهم لهم بل ولا عقل ٢.
الأشتر :
1 - مالک بن الحارث الأشتر : أدرک النبيّ الأعظم وقد أثنى عليه کلّ من ذکره ؛ ولم أجد أحداً يغمز فيه ، وثّقه العجلي ٣ وذکره ابن حبّان في الثقات ٤ ، ولا يُحمل عدم رواية أيّ إمام عنه على تضعيفه ، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥ (10 / 12) : قال مهنّا : سألت أحمد عن الأشتر يروي عنه الحديث؟ قال : لا. قال : ولم يرد أحمد بذاک تضعيفه ، وإنّما نفى أن تکون له رواية.
وکفاه فضلاً ومنعة کلمات مولانا أمير المؤمنين في الثناء عليه في حياته وبعد المنون ، وإليک بعض ما جاء في ذلک البطل العظيم :
1 - من کتاب لمولانا أمير المؤمنين کتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر : «أمّا بعد : فقد بعثت إليکم عبداً من عباد الله لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينکل عن الأعداء ساعات الروع ، أشدّ على الفجّار من حريق النار. وهو مالک بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فإنّه سيف من سيوف الله ، لا 1.
:
· /ghadir/9/62/