Misbah Library
الغدير 9 ٥٣

الحارث الأشتر النخعي ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديّان ، وحرقوص بن زهير السعدي ، وجندب بن زهير الأزدي ، وشريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي ، وکعب بن عبدة النهدي ، وکان يقال لعبدة بن سعد : ابن ذي الحبکة - وکان کعب ناسکاً وهو الذي قتله بُسر بن أرطاة بتثليث ١ - وعديّ بن حاتم الجواد الطائي ويکنّى أبا طريف ، وکدام بن حضري بن عامر ، ومالک بن حبيب بن خراش ، وقيس ابن عطارد بن حاجب ، وزياد بن خصفة بن ثقف ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وغيرهم ، فإنّهم لعنده وقد صلّوا العصر إذ تذاکروا السواد والجبل ففضّلوا السواد ، وقالوا : هو ينبت ما ينبت الجبل وله هذا النخل ، وکان حسّان بن محدوج الذهلي الذي ابتدأ الکلام في ذلک ، فقال عبد الرحمن بن خُنيس الأسدي صاحب شرطته : لوددت أنّه للأمير وأنّ لکم أفضل منه. فقال له الأشتر : تمنّ للأمير أفضل منه ولا تمنّ له أموالنا. فقال عبد الرحمن : ما يضرّک من تمنّي حتى تزوي ما بين عينيک فو الله لو شاء کان له. فقال الأشتر : والله لو رام ذلک ما قدر عليه. فغضب سعيد وقال : إنّما السواد بستان لقريش. فقال الاشتر : أتجعل مراکز رماحنا وما أفاء الله علينا بستاناً لک ولقومک؟ والله لو رامه أحد لقُرع قرعاً يتصأصأ ٢ منه. ووثب بابن خُنيس فأخذته الأيدي.

فکتب سعيد بن العاص بذلک إلى عثمان وقال : إنّي لا أملک من الکوفة مع الأشتر وأصحابه الذين يُدعون القرّاء وهم السفهاء شيئاً. فکتب إليه أن سيّرهم إلى الشام. وکتب إلى الأشتر : إنّي لأراک تضمر شيئاً لو أظهرته لحلّ دمک ، وما أظنّک منتهياً حتى يصيبک قارعة لا بُقيا بعدها ، فإذا أتاک کتابي هذا فسر إلى الشام لإفسادک من قبلک وإنّک لا تألوهم خبالا. فسيّر سعيد الأشتر ومن کان وثب مع ف.

(١)تثليث : موضع بالحجاز قرب مکة : معجم البلدان : 2 / 15.
(٢)تصأصأ من الرجل إذا فرِق منه وخاف.

:  · /ghadir/9/53/