Misbah Library
الغدير 9 ٥٤

الأشتر وهم : زيد وصعصعة ابنا صوحان ، وعائذ بن حملة الطُهوي من بني تميم ، وکميل بن زياد النخعي ، وجُندب بن زهير الأزدي ، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، ويزيد بن المکفف النخعي ، وثابت بن قيس بن المنقع النخعي ، وأصعر ١ بن قيس بن الحارث الحارثي.

فخرج المسيّرون من قرّاء أهل الکوفة فاجتمعوا بدمشق ، نزلوا مع عمرو بن زرارة فبرّهم معاوية وأکرمهم ، ثمّ إنّه جرى بينه وبين الأشتر قول حتى تغالظا فحبسه معاوية ، فقام عمرو بن زرارة فقال : لئن حبسته لتجدنّ من يمنعه. فأمر بحبس عمرو فتکلّم سائر القوم فقالوا : أحسن جوارنا يا معاوية ، ثمّ سکتوا فقال معاوية : ما لکم لا تکلّمون؟ فقال زيد بن صوحان : وما نصنع بالکلام؟ لئن کنّا ظالمين فنحن نتوب إلى الله ، وإن کنّا مظلومين فإنّا نسأل الله العافية. فقال معاوية : يا أبا عائشة أنت رجل صدق. وأذن له في اللحاق بالکوفة ، وکتب إلى سعيد بن العاص : أمّا بعد : فإنّي قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالکوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه ، فأحسن جواره وکفّ الأذى عنه وأقبل إليه بوجهک وودّک ، فإنّه قد أعطاني موثقاً أن لا ترى منه مکروهاً. فشکر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل.

وبلغ معاوية أنّ قوماً من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه فکتب إلى عثمان : إنّک بعثت إليّ قوماً أفسدوا مصرهم وأنغلوه ، ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبلي ويعلّموهم ما لا يُحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلة ، واستقامتهم اعوجاجا.

فکتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حمص ، ففعل وکان واليها عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد بن المغيرة ، ويقال : إنّ عثمان کتب في ردّهم إلى الکوفة فضجّ منهم ف)

(١)کذا في أنساب الأشراف بالعين المهملة ، وفی الإصابة : بالمعجمة. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/54/