وقال ابن حبّان ١ : دجّال من الدجاجلة يضع الحديث صراحاً. وقال البرقاني : نُسب إلى الکذب. وقال الجوزقاني : کذّاب وضّاع لا يجوز قبول خبره ولا الاحتجاج بحديثه ويجب بيان أمره. وقال أبو سعيد : مشهور بوضع الحديث. وقال ابن طاهر : دجّال کذّاب. وقال ابن الجوزي : أجمعوا على أنّه کان يضع الحديث ٢.
ومن العجب سکوت الخطيب عن هذه الرواية وعمّا في إسنادها من العلل ، وقد ذکر هو کثيراً من آراء الحفّاظ المذکورة في ترجمة إسحاق ، ولعلّه اکتفى بذکرها عن تفنيد الرواية صريحاً ، وکأنّ مفتعلها لم يقف على المفتعلة الأخرى المرفوعة : لکلّ نبيّ خليل وخليلي سعد بن معاذ ٣. ويضادّ کلاهما ما جاء به البخاري في صحيحه ٤ (5 / 243) من القول المعزوّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو کنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بکر. وقد قدّمنا الکلام حول ذلک في الأجزاء الماضية وأنّه موضوع مختلق أيضاً.
39 - روى ابن أبي الدنيا بسنده عن فاطمة بنت عبد الملک ، قالت : انتبه عمر ابن عبد العزيز ذات ليلة وهو يقول : لقد رأيت الليلة رؤيا عجيبة ، فقلت : أخبرني بها ، فقال : حتى نصبح ، فلمّا صلّى بالمسلمين دخل فسألته ، فقال : رأيت کأنّي دفعت إلى أرض خضراء واسعة کأنّها بساط أخضر ، وإذا فيها قصر کأنّه الفضّة ، فخرج منه خارج فنادى : أين محمد بن عبد الله؟ أين رسول الله؟ إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخل ذلک القصر ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين أبو بکر الصدّيق؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عمر بن الخطّاب؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عثمان بن عفّان؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عليّ بن أبي طالب؟ فأقبل 7.
:
· /ghadir/9/475/