Misbah Library
الغدير 9 ٣٩١

عن عورته ، فکيف هو بنفسه؟

جاء في السير في قصّة الغار ، أنّ رجلاً کشف عن فرجه وجلس يبول ، فقال أبو بکر : قد رآنا يا رسول الله ، قال : «لو رآنا لم يکشف عن فرجه». فتح الباري ١ ⁦(7 / 9)⁩.

وأعجب من الکلّ أنّه صلى الله عليه وآله وسلم کان يرى لعورة الصغير حرمة کما جاء في صحيح أخرجه الحاکم في المستدرک ٢ ⁦(3 / 257)⁩ من طريق محمد بن عياض ، قال : رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صغري وعليّ خرقة وقد کشفت عورتي ، فقال : «غطّوا حرمة عورته فإنّ حرمة عورة الصغير کحرمة عورة الکبير ، ولا ينظر الله إلى کاشف عورة».

وأنّى يصحّ حديث الشيخين إن صحّ ما مرّ عن ابن هشام (ص 286) من قصّة لعبه صلى الله عليه وآله وسلم مع الغلمان في صغره وقد حلّ إزاره وجعله على رقبته ، إذ لکمه لاکم فأوجعه ، وهتف بقوله : شدّ عليک إزارک. أبعد تلکم اللکمة وذلک الهتاف عاد صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما نُهي عنه لمّا کبر وبلغ مبلغ الرجال؟

وکيف يتّفق حديث الشيخين مع ما أخرجه البزّار من طريق ابن عبّاس قال : کان صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قطّ. وقال : إسناده حسن ٣. وأبلغ من ذلک ما رواه القاضي عياض في الشفا ٤ ⁦(1 / 91)⁩ عن عائشة قالت : ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطّ.

کوني أنتِ يا أُمّ المؤمنين حکماً عدلاً بيننا وبين رواة السفاسف ، واحکمي 9.

(١)فتح الباري : 7 / 11.
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 288 ح 5119.
(٣)راجع فتح الباري : 6 / 450 ⁦[6 / 577]⁩ ، شرح المواهب للزرقاني : 4 / 284. (المؤلف)
(٤)الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 159.

:  · /ghadir/9/391/