وأنّ روايته لا تصحّ لاختلاله ثلاث سنين. وأمّا عبد الله بن شقيق المنتهى إليه أسانيد الرواية فهو من تابعي أهل البصرة ، قال ابن سعد في الطبقات ١ : کان عثمانيّا وکان ثقة. وقال يحيي بن سعيد : کان سليمان التيمي سيّئ الرأي في عبد الله. وقال أحمد بن حنبل : ثقة وکان يحمل على عليّ. وقال ابن معين : ثقة من خيار المسلمين ، وقال ابن خراش : کان ثقة وکان عثمانيّا يبغض عليّا ٢.
ألا تعجب من توثيق الحفّاظ هذا الرجل المتحامل على عليّ أمير المؤمنين ومبغضه وعدّه من خيار المسلمين وبين أيدينا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصحيح الثابت : «لا يحبّ عليّا منافق ولا يبغضه مؤمن» ، و «لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق» ، وقول عليّ أمير المؤمنين الوارد في الصحيح : «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأُميّ إليّ أنّه لا يحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق» ، وقوله : «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني». الحديث. وثبت عن غير واحد من الصحابة قولهم : ما کنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغض عليّ بن أبي طالب ٣.
وجاء في الصحيح مرفوعاً : «لو أنّ رجلاً صفن بين الرکن والمقام فصلّى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار» ٤.
وفي حديث : «لو أنّ عبداً عبد الله سبعة آلاف سنة ثم أتى الله عزّ وجلّ ببغض عليّ جاحداً لحقّه ناکثاً لولايته لأتعس الله خيره وجدع أنفه».
وفي حديث : «لو أنّ عبداً عبد الله عزّ وجلّ مثل ما قام نوح في قومه وکان له مثل أُحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ومدّ في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه ثم قُتل ف)
:
· /ghadir/9/363/