Misbah Library
الغدير 9 ٣٦٢

تفرّد به أحمد وإسناده جيّد حسن ، ولم يخرجوه من هذا الوجه.

نحن لا نعرف جودة هذا الإسناد وحسنه وفيه جدّ أُم موسى وهو نکرة لا يُعرف ولا يوجد له قطّ ذکر في المعاجم. وهل من المعقول عزو هذه الرواية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو جدّ عليم بأنّ أصحاب عثمان هم مروان ومن يشاکله في العيث والفساد حشوة بني أُميّة ، حثالة أُمّته صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفمن الجائز أن يوصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُمّته باتّباع أُولئک الخابلين خلاف وجوه صحابته وعدولهم المتجمهرين على عثمان؟ حاشا نبيّ العظمة عن هذه الأفائک.

6 - أخرج الترمذي ١ : عن طريق سعيد الجريري ٢ ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن حوالة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : کيف أنت وفتنة تکون في أقطار الأرض؟ قلت : ما خار الله لي ورسوله. قال : اتّبع هذا الرجل فإنّه يومئذ ومن اتّبعه على الحقّ قال : فاتّبعته ، فأخذت بمنکبه ففتلته ، فقلت : هذا يا رسول الله؟ فقال : نعم. فإذا هو عثمان بن عفّان.

وأخرجه أحمد في المسند ٣ ⁦(4 / 109)⁩ ، من طريق سعيد الجريري ، بالإسناد المذکور ولفظه : کيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض کأنّها صياصي بقر ٤؟ قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله ، قال : وکيف تفعل في أخرى تخرج بعدها کأنّ الأولى فيها انتفاحة أرنب؟ قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله ، قال : اتّبعوا هذا. قال : ورجل مقفّىً حينئذٍ ، قال : فانطلقت فسعيت وأخذت بمنکبيه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : هذا؟ قال : نعم. قال : وإذا هو عثمان بن عفّان رضي الله عنه.

قال الأميني : ستوافيک ترجمة سعيد الجريري في حديث ⁦(25)⁩ من مناقب عثمان ا.

(١)سنن الترمذي : 5 / 586 ح 3704.
(٢)زاد ابن کثير [7 / 235 حوادث سنة 35 ه] هاهنا في الإسناد : عبد الله بن سفيان. (المؤلف)
(٣)مسند أحمد : 5 / 82 ح 16556.
(٤)صياصي البقر : قرونها.

:  · /ghadir/9/362/