في الإسناد کنانة : ذکره الأزدي في الضعفاء ، وقال : لا يقوم إسناد حديثه. وقال الترمذي : ليس إسناده بذاک. وقال أيضاً : ليس إسناده بمعروف ١.
وروى البخاري في تاريخه (4 قسم 1 ص 237) ، من طريق کنانة مولى صفيّة ، قال : کنت أقود بصفيّة لتردّ عن عثمان ، فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت : ردّوني ولا يفضحني هذا الکلب ، وکنت فيمن حمل الحسن جريحاً ، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر يقال له : جبلة.
وقال سعيد المقبري عن أبي هريرة : کنت محصوراً مع عثمان في الدار ، فرمي رجل منّا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلاً منّا. قال : عزمت عليک يا أبا هريرة إلاّ رميت بسيفک ، فإنّما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي ، فلا أدري أين هو حتى الساعة ٢.
لم أقف علي رجال إسناد هذه الأسطورة غير سعيد المقبري ، وهو سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني ، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة کان مجاوراً لها. قال يعقوب بن شيبة والواقدي وابن حبّان ٣ : إنّه تغيّر وکبر واختلط قبل موته بأربع سنين. راجع تهذيب التهذيب ٤ (4 / 38) ، ومتن الرواية أقوى شاهد على اختلاط الرجل ، فإنّ أوّل من رمى يوم الدار هو رجل من أصحاب عثمان ، رمى نيار بن عياض الأسلمي وکان شيخاً کبيراً فقتله الرجل ، کما مرّ في (ص 201) ومضى في (ص 200) : أنّ أبا حفصة مولى مروان هو الذي أنشب القتال ورمى نياراً الأسلمي ، ولعلّک تعرف أبا هريرة ومبلغه من الصدق والأمانة على ودائع العلم والدين ، وإن 4.
:
· /ghadir/9/328/