Misbah Library
الغدير 9 ٣٢٧

متقلّداً سيفه وأمامه ابنه الحسن والحسين وعبد الله بن عمر في نفر من المهاجرين والأنصار ، فحملوا على الناس وفرّقوهم ثمّ دخلوا على عثمان.

فقال عليّ : السلام عليک يا أمير المؤمنين إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يلحق هذا الأمر حتى ضرب بالمقبل المدبر ، وإنّي والله لا أرى القوم إلاّ قاتليک فمرنا فلنقاتل. فقال عثمان : أنشد الله رجلاً رأى لله عزّ وجلّ عليه حقّا وأقرّ أن لي عليه حقّا أن يهريق في سببي ملء محجمة من دم أو يهريق دمه فيَّ. فأعاد عليّ رضي الله عنه القول فأجاب عثمان بمثل ما أجاب ، فرأيت عليّا خارجاً من الباب وهو يقول : اللهمّ إنّک تعلم أنّا قد بذلنا المجهود. ثمّ دخل المسجد وحضرت الصلاة فقالوا له : يا أبا الحسن تقدّم فصلّ بالناس ، فقال : لا أُصلّي بکم والإمام محصور ولکن أُصلّي وحدي ، فصلّى وحده وانصرف إلى منزله فلحقه ابنه وقال : والله يا أبت قد اقتحموا عليه الدار ، قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، هم والله قاتلوه ، قالوا : أين هو يا أبا الحسن؟ قال : في الجنّة والله زلفى ، قالوا : وأين هم يا أبا الحسن؟ قال : في النار والله - ثلاثاً.

الرياض النضرة ١ ⁦(2 / 127)⁩ ، تاريخ الخميس ⁦(2 / 262)⁩.

ومن طريق محمد بن طلحة عن کناسة ٢ مولی صفيّة ، قال : شهدت مقتل عثمان فأُخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرّجين بالدم محمولين کانوا يدرءون عن عثمان وهم : الحسن بن عليّ وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان ، فقلت له : هل تدري محمد بن أبي بکر بشيء من دونه ٣؟ قال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي. وکلّمه بکلام فخرج ٤. ف)

(١)الرياض النضرة : 3 / 60.
(٢)کذا في بعض النسخ ، والصحيح : کنانة. (المؤلف)
(٣)کذا في تهذيب التهذيب ، وفی الاستيعاب : هل ندى محمد بن أبي بکر بشيء من دمه؟
(٤)الاستيعاب : 2 / 478 [القسم الثالث / 1046 رقم 1778] ، تهذيب التهذيب : 7 / 141 ⁦[7 / 129]⁩ ، تاريخ الخميس : 2 / 264. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/327/