Misbah Library
الغدير 9 ٣٢٩

کنت في جهل من هذا فراجع کتاب أبي هريرة لسيّدنا الحجّة شرف الدين العاملي حيّاه الله وبيّاه ، ولعلّ تقاعد أبي هريرة عن نصرة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في حروبه الدامية کان لأنّه لم يک يدري أين سيفه.

وعن أشعب بن حنين مولى عثمان : أنّه کان مع عثمان في الدار ، فلمّا حصر جرّد مماليکه السيوف فقال لهم عثمان : من أغمد سيفه فهو حرّ. فلمّا وقعت في أذني کنت والله أوّل من أغمد سيفه ، فأعتقت.

قال الذهبي : هذا الخبر باطل لأنّه يقتضي أنّ لأشعب صحبة وليس کذلک. لسان الميزان ١ ⁦(4 / 126)⁩.

صورة مفصلة

عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه ، قال : کنّا مع عثمان رضي الله عنه وهو محصور في الدار ، فقال : وبم يقتلونني؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لا يحلّ دم امرئٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث : رجل کفر بعد إسلام ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفساً بغير حقّ فيقتل بها» ، فو الله ما أحببت لديني بدلاً منذ هداني الله تعالى ، ولا زنيت في جاهليّة ولا إسلام ، ولا قتلت نفساً بغير حقّ ، فبم يقتلونني؟ فلمّا اشتدّ عطشه أشرف على الناس فقال : أفيکم عليّ؟ فقالوا : لا. فقال : أفيکم سعد؟ فقالوا : لا. فسکت ثمّ قال : ألا أحد يبلغ عليّا فيسقينا ماءً؟ فبلغ ذلک عليّا ، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماءً ، فما وصل إليه حتى جرح بسببها عدّة من بني هاشم وبني أُميّة ، فلمّا بلغ عليّا أنّ عثمان محاصر يراد قتله قام خارجاً من منزله معتّماً بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متقلّداً سيفه وأمامه ابنه الحسن وعبد الله بن عمر في نفر من الصحابة والمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم ، ودخلوا على عثمان وهو محصور فقال له عليّ کرّم الله وجهه : السلام عليک يا أمير المؤمنين ، إنّک إمام العامّة وقد نزل بک ما ترى ، وإنّني أعرض عليک خصالاً ثلاثاً 7.

(١)لسان الميزان : 4 / 146 رقم 5487.

:  · /ghadir/9/329/