غضبان ، فلقيه طلحة فقال : مالک يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين؟ وکان يرى أنّه أعان على قتل عثمان. فقال : عليک کذا وکذا ، رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة. فقال طلحة : لو دفع مروان لم يُقتل. فقال عليّ : لو أخرج إليکم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حکومة. وخرج علي فأتى منزله وجاء الناس کلّهم إلى عليّ ليبايعوه ، فقال لهم : ليس هذا إليکم إنّما هو إلى أهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة. فلم يبق أحد من أهل بدر إلاّ قال : ما نرى أحقّ لها منک ، فلمّا رأى عليّ ذلک جاء المسجد فصعد المنبر ، وکان أوّل من صعد إليه وبايعه طلحة والزبير وسعد وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وطلب مروان فهرب ، وطلب نفراً من ولد مروان وبنی أبی معيط فهربوا ١.
وفي لفظ المسعودي في مروج الذهب ٢ (1 / 441) : لمّا بلغ عليّا أنّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم ، وبعث الزبير ابنه عبد الله ، وبعث طلحة ابنه محمداً ، وأکثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداءً بمن ذکرنا ، فصدّوهم عن الدار ، فرمي من وصفنا بالسهام ، واشتبک القوم ، وجرح الحسن ، وشجّ قنبر ، وجرح محمد بن طلحة ، فخشي القوم أن يتعصّب بنو هاشم وبنو أُميّة ، فترکوا القوم في القتال على الباب ، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوّروا عليها ، وکان ممّن وصل إليه محمد بن أبي بکر ورجلان آخران ، وعند عثمان زوجته ، وأهله ومواليه مشاغيل بالقتال ، فأخذ محمد بن أبي بکر بلحيته ، فقال : يا محمد والله لو رآک أبوک لساءه مکانک ، فتراخت يده وخرج عنه إلى الدار ، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه ، وکان المصحف بين يديه يقرأ فيه ، فصعدت2.
:
· /ghadir/9/325/