قال الأميني : هذه سلسلة بلاء وحلقة أکاذيب جاء بها أبو جعفر الطبري في تاريخه بإسناد واحد أبطلناه وزيّفناه وأوقفناک عليه وعلى ترجمة رجاله في الجزء الثامن (ص 84 ، 140 ، 141 ، 333) ، أضف إليها ما ذکره المحبّ الطبري ممّا أسلفنا صدره في هذا الجزء صفحة (179) من طريق سعيد بن المسيب ممّا اتّفق الرواة والحفّاظ والمؤرّخون على نقله وجاء بعض بزيادة مفتعلة وتبعه المحبّ الطبري وإليک نصّها :
ثمّ بلغ عليّا أنّهم يريدون قتل عثمان ، فقال : إنّما أردنا منه مروان فأمّا قتل عثمان فلا. وقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفکما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه ، وبعث الزبير ابنه ، وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدّة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ويسألونه إخراج مروان ، فلمّا رأى الناس ذلک رموا باب عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بن عليّ بدمائه وأصاب مروان سهم وهو في الدار وکذلک محمد بن طلحة ، وشجّ قنبر مولى عليّ ، ثمّ إنّ بعض من حصر عثمان خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة ، فأخذ بيد رجلين فقال لهما : إن جاء بنو هاشم فرأوا الدم على وجه الحسن کشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ، ولکن اذهبوا بنا نتسوّر عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد ، فتسوّروا من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان ، وما يعلم أحد ممّن کان معه ، لأنّ کلّ من کان معه کان فوق البيت ولم يکن معه إلاّ امرأته ، فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته فلم يُسمع صراخها من الجلبة ، فصعدت إلى الناس فقالت : إنّ أمير المؤمنين قتل. فدخل عليه الحسن والحسين ومن کان معهما فوجدوا عثمان مذبوحاً فانکبّوا عليه يبکون ، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولاً فبلغ عليّا وطلحة والزبير وسعداً ومن کان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً فاسترجعوا ، وقال عليّ لابنيه : کيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن وضرب صدر الحسين ، وشتم محمد بن طلحة ، ولعن عبد الله بن الزبير ، وخرج عليّ وهو
:
· /ghadir/9/324/