Misbah Library
الغدير 9 ٣٢٤

قال الأميني : هذه سلسلة بلاء وحلقة أکاذيب جاء بها أبو جعفر الطبري في تاريخه بإسناد واحد أبطلناه وزيّفناه وأوقفناک عليه وعلى ترجمة رجاله في الجزء الثامن (ص 84 ، 140 ، 141 ، 333) ، أضف إليها ما ذکره المحبّ الطبري ممّا أسلفنا صدره في هذا الجزء صفحة ⁦(179)⁩ من طريق سعيد بن المسيب ممّا اتّفق الرواة والحفّاظ والمؤرّخون على نقله وجاء بعض بزيادة مفتعلة وتبعه المحبّ الطبري وإليک نصّها :

ثمّ بلغ عليّا أنّهم يريدون قتل عثمان ، فقال : إنّما أردنا منه مروان فأمّا قتل عثمان فلا. وقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفکما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه ، وبعث الزبير ابنه ، وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدّة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ويسألونه إخراج مروان ، فلمّا رأى الناس ذلک رموا باب عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بن عليّ بدمائه وأصاب مروان سهم وهو في الدار وکذلک محمد بن طلحة ، وشجّ قنبر مولى عليّ ، ثمّ إنّ بعض من حصر عثمان خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة ، فأخذ بيد رجلين فقال لهما : إن جاء بنو هاشم فرأوا الدم على وجه الحسن کشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ، ولکن اذهبوا بنا نتسوّر عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد ، فتسوّروا من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان ، وما يعلم أحد ممّن کان معه ، لأنّ کلّ من کان معه کان فوق البيت ولم يکن معه إلاّ امرأته ، فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته فلم يُسمع صراخها من الجلبة ، فصعدت إلى الناس فقالت : إنّ أمير المؤمنين قتل. فدخل عليه الحسن والحسين ومن کان معهما فوجدوا عثمان مذبوحاً فانکبّوا عليه يبکون ، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولاً فبلغ عليّا وطلحة والزبير وسعداً ومن کان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً فاسترجعوا ، وقال عليّ لابنيه : کيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن وضرب صدر الحسين ، وشتم محمد بن طلحة ، ولعن عبد الله بن الزبير ، وخرج عليّ وهو

:  · /ghadir/9/324/