Misbah Library
الغدير 9 ٣٠١

سلسلة الموضوعات

في قصّة الدار وتبرير الخليفة والنظر فيها

1 - قال الطبري في تاريخه ١ ⁦(5 / 98)⁩ : فيما کتب به إليّ السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطيّة ، عن يزيد الفقعسي قال : کان عبد الله بن سبأ يهوديّا من أهل صنعاء ، أُمّه سوداء ، فأسلم زمان عثمان ، ثمّ تنقّل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم ، فبدأ بالحجاز ثمّ البصرة ثمّ الکوفة ثمّ الشام ، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام ، فأخرجوه حتى أتى مصر ، فاعتمر فيهم ، فقال لهم فيما يقول : لعجب ممّن يزعم أنّ عيسى يرجع ، ويکذّب بأنّ محمداً يرجع ، وقد قال الله عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْکَ الْقُرْآنَ لَرادُّکَ إِلى مَعادٍ) ٢. فمحمد أحقّ بالرجوع من عيسى. قال : فقُبل ذلک عنه ، ووضع لهم الرجعة فتکلّموا فيها ، ثمّ قال لهم بعد ذلک : إنّه کان ألف نبيّ ولکلّ نبيّ وصيّ وکان عليّ وصيّ محمد. ثمّ قال : محمد خاتم الأنبياء وعليّ خاتم الأوصياء. ثمّ قال بعد ذلک : من أظلم ممّن لم يُجز وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووثب على وصيّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتناول أمر الأُمّة ، ثمّ قال لهم بعد ذلک : إنّ عثمان أخذها بغير حقّ وهذا وصيّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فانهضوا في هذا الأمر فحرّکوه ، وابدأوا بالطعن على أُمرائکم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر تستميلوا الناس ، وادعوهم إلى 5.

(١)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 340 حوادث سنة 35 ه.
(٢)القصص : 85.

:  · /ghadir/9/301/