Misbah Library
الغدير 9 ٢٩٦

تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً) ١.

وما جاء في ذلک من السنّة أکثر ، وما يؤثر عن نبيّ العظمة صلى الله عليه وآله وسلم من وجوب دفن موتى المؤمنين وتغسيلهم وتکفينهم والصلاة عليهم ، وأنّ حرمة المؤمن ميّتاً کحرمته حيّا ، فالقوم إن کانوا متعمّدين في مخالفة هذه النصوص فهم فسّاق إن لم نقل إنّهم مرّاق عن الدين بخروجهم على الإمام المفترض طاعته.

أو أنّ هذه الأحوال تستدعي انحراف الخليفة عن الطريقة المثلى ، وأنّ القوم اعتقدوا بخروجه عن مصاديق تلکم الأوامر والمناهي المؤکّدة التي تطابق عليها الکتاب والسنّة. وليس من السهل الهيّن البخوع إلى أيّ من طرفي الترديد. أمّا الصحابة فکلّهم عدول عند القوم يُرکن إليهم ويُحتجّ بأقوالهم وأفعالهم ويوثق بإيمانهم ، وقد کهربتهم صحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأخرج درن نفوسهم ، وکان في المعمعة منهم بقايا العشرة المبشّرة کطلحة والزبير ، ولطلحة خاصّة فُظاظات حول ذلک الجلاد ، إلى أُناس آخرين من ذوي المآثر نظراء عمّار بن ياسر ، ومالک الأشتر ، وعبد الله بن بُديل ، وکان بين ظهرانيهم إمام المسلمين أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وهو المرموق يومئذ للخلافة ، وقد انثنت إليه الخناصر ، والأُمّة أطوع له من الظلّ لذيه. أفتراه والحالة هذه سکت عن تلکم الفظائع وهو مطلّ عليها من کثب وهو أعلم الناس بنواميس الشريعة ، وأهداهم إلى طريقها المهيع ، وهو يعلم أنّ من المحظور ارتکابها؟ لاها الله.

أو أنّه عليه السلام أخذ الحياد في ذلک المأزق الحرج وهو مستبيح للحياد أو لما يعملون به؟ أنا لا أدري. 3.

(١)النساء : 93.

:  · /ghadir/9/296/