Misbah Library
الغدير 9 ٢٩٤

وقيل : إنّ الخوارج لم يمکّنوا من دفنهما ، بل جرّوهما بأرجلهما حتى ألقوهما بالبلاط ١ فأکلتهما الکلاب ، وقد اعتنى معاوية في أيّام إمارته بقبر عثمان ، ورفع الجدار بينه وبين البقيع وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حوله.

وذکر الحلبي في السيرة ، عن ابن الماجشون ، عن مالک : أنّ عثمان بعد قتله أُلقي على المزبلة ثلاثة أيّام ، وقيل ، أُغلق عليه بابه بعد قتله ثلاثة أيّام ، لا يستطيع أحد أن يدفنه .. إلى آخر ما مرّ من حديث مالک. ولمّا دفنوه عفوا قبره خوفاً عليه أن يُنبش ، وأمّا غلاماه اللذان قتلا معه فجرّوهما برجليهما وألقوهما على التلال ، فأکلتهما الکلاب.

وذکر ابن أبي الحديد وابن الأثير والدميري أنّه أقام ثلاثة أيّام لم يُدفن ولم يصلّ عليه ، وقيل لم يغسّل ولم يکفّن ، وقيل : صلّى عليه جبير بن مطعم ودُفن ليلاً.

وذکر السمهودي في وفاء الوفا عن عثمان بن محمد الأخنسي عن أُمّ حکيمة قالت : کنت مع الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفّان : جبير ، حکيم ، أبو جهم ، نيار الأسلمي وحملوه على باب اسمع قرع رأسه على الباب کأنّه دباة ويقول : دب دب. حتى جاءوا به حشّ کوکب فدفن به ثمّ هدم عليه الجدار وصُلّي عليه هناک.

راجع ٢ : طبقات ابن سعد طبع ليدن ⁦(3 / 55)⁩ ، أنساب البلاذري (83 - 86 ، 6.

(١)البلاط من الأرض : وجهها ، أو منتهى الصلب منها. وفي لفظ الحلبي کما يأتي : التلال ، ولعله الصحيح. (المؤلف)
(٢)الطبقات الکبرى : 3 / 78 ، أنساب الأشراف : 6 / 203 و 205 و 222 ، الإمامة والسياسة : 1 / 46 ، تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 412 ، 413 ، 414 حوادث سنة 35 ه ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 176 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1047 - 1049. رقم 1778 ، صفة الصفوة : 1 / 305 رقم 4 ، الکامل في التاريخ : 2 / 295 حوادث سنة 35 ه ، الرياض النضرة : 3 / 65 - 66 ، معجم البلدان : 2 / 262 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 158 خطبة 30 ، البداية والنهاية : 7 / 213 حوادث سنة 35 ه ، حياة الحيوان : 1 / 78 ، وفاء الوفا : 3 / 913 ، السيرة الحلبية : 2 / 76.

:  · /ghadir/9/294/