وقيل : إنّ الخوارج لم يمکّنوا من دفنهما ، بل جرّوهما بأرجلهما حتى ألقوهما بالبلاط ١ فأکلتهما الکلاب ، وقد اعتنى معاوية في أيّام إمارته بقبر عثمان ، ورفع الجدار بينه وبين البقيع وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حوله.
وذکر الحلبي في السيرة ، عن ابن الماجشون ، عن مالک : أنّ عثمان بعد قتله أُلقي على المزبلة ثلاثة أيّام ، وقيل ، أُغلق عليه بابه بعد قتله ثلاثة أيّام ، لا يستطيع أحد أن يدفنه .. إلى آخر ما مرّ من حديث مالک. ولمّا دفنوه عفوا قبره خوفاً عليه أن يُنبش ، وأمّا غلاماه اللذان قتلا معه فجرّوهما برجليهما وألقوهما على التلال ، فأکلتهما الکلاب.
وذکر ابن أبي الحديد وابن الأثير والدميري أنّه أقام ثلاثة أيّام لم يُدفن ولم يصلّ عليه ، وقيل لم يغسّل ولم يکفّن ، وقيل : صلّى عليه جبير بن مطعم ودُفن ليلاً.
وذکر السمهودي في وفاء الوفا عن عثمان بن محمد الأخنسي عن أُمّ حکيمة قالت : کنت مع الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفّان : جبير ، حکيم ، أبو جهم ، نيار الأسلمي وحملوه على باب اسمع قرع رأسه على الباب کأنّه دباة ويقول : دب دب. حتى جاءوا به حشّ کوکب فدفن به ثمّ هدم عليه الجدار وصُلّي عليه هناک.
راجع ٢ : طبقات ابن سعد طبع ليدن (3 / 55) ، أنساب البلاذري (83 - 86 ، 6.
:
· /ghadir/9/294/