Misbah Library
الغدير 9 ٢٨١

وفرّ خالد بن عقبة بن أبي معيط أخو الوليد يوم الدار ، وإليه أشار عبد الرحمن ابن سيحان ١ بقوله :

يلومونني أن جُلتُ في الدار حاسراً

وقد فرّ منها خالدٌ وهو دارعُ ٢

فإن کان نادى دعوةً فسمعتها

فشلّت يدي واستکَّ منِّي المسامعُ

فقال خالد :

لعمري لقد أبصرتهم فترکتهم

بعينک إذ ممشاک في الدار واسعُ ٣

وقال أبو عمر : قتل المغيرة بن الأخنس يوم الدار مع عثمان ; وله يوم الدار أخبار کثيرة ، ومنها : أنّه قال لعثمان حين أحرقوا بابه : والله لا قال الناس عنّا إنّا خذلناک ، وخرج بسيفه وهو يقول :

لمّا تهدّمت الأبوابُ واحترقتْ

يمّمتُ منهنَّ باباً غيرَ محترقِ

حقّا أقولُ لعبدِ اللهِ آمره

إن لم تقاتل لدى عثمانَ فانطلقِ

واللهِ لا أترکُه ما دام بي رمقٌ

حتى يُزايَلَ بين الرأس والعنقِ

هو الإمامُ فلست اليومَ خاذلَهُ

إنّ الفرارَ عليّ اليوم کالسرقِ

وحمل على الناس فضربه رجل على ساقه فقطعها ، ثمّ قتله. فقال رجل من بني زهرة لطلحة بن عبيد الله : قُتل المغيرة بن الأخنس ، فقال : قُتل سيّد حلفاء قريش. ف)

(١)کذا في الأنساب ، وفي الاستيعاب ، والإصابة : أزهر بن سحبان. (المؤلف)
(٢)الأنساب للبلاذري : يلومونني في الدار أن غبت عنهم وقد فرّ عنهم خالد وهو دارع (المؤلف)
(٣)الأنساب : 5 / 117 ⁦[6 / 246]⁩ ، الاستيعاب : 1 / 155 [القسم الثاني / 432 رقم 609] ، الإصابة : 1 / 103 [رقم 442] ، 410 [رقم 2183]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/281/