قتالاً شديداً ، وکان الذي حداهم على القتال أنّه بلغهم أنّ مدداً من أهل البصرة قد نزلوا صِراراً - وهي من المدينة على ليلة - ، وأنّ أهل الشام قد توجّهوا مقبلين ، فقاتلوهم قتالاً شديداً على باب الدار ، فحمل المغيرة بن الأخنس الثقفي على القوم وهو يقول مرتجزاً :
قد علمت جاريةٌ عُطبولُ
لها وشاحٌ ولها حُجولُ
أنّي بنصل السيف خنشليلُ
فحمل عليه عبد الله بن بُديل بن ورقاء الخزاعي ، وهو يقول :
إن تکُ بالسيف کما تقولُ
فاثبت لِقرنٍ ماجدٍ يصولُ
بمشرفيٍّ حدُّهُ مصقولُ
فضربه عبد الله فقتله ، وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثمّ الزّرقي على مروان ابن الحکم ، فضربه فصرعه ، فنزع عنه وهو يرى أنّه قد قتله ، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر ، فاعتصموا ببابه ، فاقتتلوا عليه قتالاً شديداً ، فقتل في المعرکة على الباب زياد بن نعيم الفهري ١ في ناس من أصحاب عثمان ، فلم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن عفّان ، ثم نادى الناس ، فأقبلوا عليهم ٢ من داره ، فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا ، وخلّي لهم عن باب الدار فخرجوا هُرّاباً في طرق المدينة ، وبقي عثمان في أُناس من أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه ، وقُتل عثمان رضي الله عنه ٣. ف)
:
· /ghadir/9/280/