Misbah Library
الغدير 9 ٢٨٠

قتالاً شديداً ، وکان الذي حداهم على القتال أنّه بلغهم أنّ مدداً من أهل البصرة قد نزلوا صِراراً - وهي من المدينة على ليلة - ، وأنّ أهل الشام قد توجّهوا مقبلين ، فقاتلوهم قتالاً شديداً على باب الدار ، فحمل المغيرة بن الأخنس الثقفي على القوم وهو يقول مرتجزاً :

قد علمت جاريةٌ عُطبولُ

لها وشاحٌ ولها حُجولُ

أنّي بنصل السيف خنشليلُ

فحمل عليه عبد الله بن بُديل بن ورقاء الخزاعي ، وهو يقول :

إن تکُ بالسيف کما تقولُ

فاثبت لِقرنٍ ماجدٍ يصولُ

بمشرفيٍّ حدُّهُ مصقولُ

فضربه عبد الله فقتله ، وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثمّ الزّرقي على مروان ابن الحکم ، فضربه فصرعه ، فنزع عنه وهو يرى أنّه قد قتله ، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر ، فاعتصموا ببابه ، فاقتتلوا عليه قتالاً شديداً ، فقتل في المعرکة على الباب زياد بن نعيم الفهري ١ في ناس من أصحاب عثمان ، فلم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن عفّان ، ثم نادى الناس ، فأقبلوا عليهم ٢ من داره ، فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا ، وخلّي لهم عن باب الدار فخرجوا هُرّاباً في طرق المدينة ، وبقي عثمان في أُناس من أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه ، وقُتل عثمان رضي الله عنه ٣. ف)

(١)عدّه من قتلى يوم الدار : أبو عمر في الاستيعاب [القسم الثاني / 534 رقم 835] ، وابن حجر في الإصابة [1 / 559 رقم 2867]. (المؤلف)
(٢)في الطبري : فأقبلوا عليه.
(٣)تاريخ الطبري : 5 / 122 - 125 [4 / 379 حوادث سنة 35 ه] ، الکامل لابن الأثير : 3 / 73 ، 74 [2 / 293 ، 294 حوادث سنة 35]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/280/