Misbah Library
الغدير 9 ٢٥٤

حتى نبحثه عن الأمر ونعرف حال الکتاب ، وکيف يؤمر بقتل رجال من أصحاب رسول الله بغير حقّ؟ فإن يکن عثمان کتبه عزلناه ، وإن يکن مروان کتبه عن لسان عثمان نظرنا ما يکون منّا في أمر مروان ، فلزموا بيوتهم فأبى عثمان أن يخرج مروان.

فحاصر الناس عثمان ومنعوه الماء ، فأشرف على الناس فقال : أفيکم عليّ؟ فقالوا : لا. قال : أفيکم سعد؟ فقالوا : لا. فسکت ، ثمّ قال ألا أحد يبلّغ عليّا فيسقينا ماءً؟ فبلغ ذلک عليّا فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماءً فما کادت تصل إليه ، وجُرح بسببها عدّة من موالي بني هاشم وبني أُميّة حتى وصلت.

لفظ الواقدي :

من طريق محمد بن مسلمة ، وقد أسلفنا صدره في (ص 132 ، 133) ، وإليک بقيّته : فوجدنا فيه هذا الکتاب فإذا فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم

أمّا بعد : فإذا قدم عليک عبد الرحمن بن عديس فاجلده مائة ، واحلق رأسه ولحيته ، أَطِل حبسه حتى يأتيک أمري ، وعمرو بن الحمق ، فافعل به مثل ذلک ، وسودان بن حمران مثل ذلک ، وعروة بن البيّاع الليثي مثل ذلک. قال : فقلت : وما يدريکم أنّ عثمان کتب بهذا؟ قالوا : فيقتات ١ مروان على عثمان بهذا؟ فهذا شرّ ، فيخرج نفسه من هذا الأمر. ثمّ قالوا : انطلق معنا إليه فقد کلّمنا عليّا ووعدنا أن يکلّمه إذا صلّى الظهر ، وجئنا سعد بن أبي وقاص فقال : لا أدخل في أمرکم ، وجئنا سعيد بن زيد بن عمرو فقال مثل هذا ، فقال محمد : فأين وعدکم عليّ؟ قالوا : وعدنا إذا صلّى الظهر أن يدخل عليه. قال محمد : فصلّيت مع عليّ ، قال : ثمّ دخلت أنا وعليّ عليه فقلنا : إنّ هؤلاء المصريّين بالباب فأذن لهم ، قال : ومروان جالس فقال مروان : ق.

(١)لعله : يفتات. مخفف : يفتئت ، بمعنى : يفتری ويختلق.

:  · /ghadir/9/254/