Misbah Library
الغدير 9 ٢٥٣

الإداوة فإذا فيها کتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح.

فجمع محمد من کان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ثمّ فکّ الکتاب بمحضر منهم فإذا فيه : إذا أتاک محمد بن أبي بکر وفلان وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل کتاب محمد وقرّ على عملک حتى يأتيک رأيي ، واحبس من يجيء إليّ متظلّماً منک إن شاء الله ، فلمّا قرأوا الکتاب فزعوا وغضبوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمد بن أبي بکر الکتاب بخواتيم نفر ممّن کان معه ودفعه إلى رجل منهم وقدموا المدينة ، فجمعوا عليّا وطلحة والزبير وسعداً ومن کان من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ فکّوا الکتاب بمحضر منهم وأخبروهم بقصّة الغلام وأقرأوهم الکتاب ، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلاّ حنق على عثمان ، وزاد ذلک من کان غضب لابن مسعود وعمّار بن ياسر وأبي ذر حنقاً وغيظاً ، وقام أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمنازلهم ما منهم أحد إلاّ وهو مغتمّ لما في الکتاب.

وحاصر الناس عثمان وأجلب عليه محمد بن أبي بکر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلک طلحة بن عبيد الله ، وکانت عائشة تقرصه کثيراً ، ودخل عليّ وطلحة والزبير وسعد وعمّار في نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم کلّهم بدريّ على عثمان ومع عليّ الکتاب والغلام والبعير ، فقال له عليّ : «هذا الغلام غلامک؟» قال : نعم. قال : «والبعير بعيرک؟» قال : نعم. قال : «وأنت کتبت هذا الکتاب؟» قال : لا ، وحلف بالله : ما کتبت هذا الکتاب ولا أمرت به ولا علمت شأنه ، فقال له عليّ : «أفالخاتم خاتمک؟» قال : نعم. قال : «فکيف يخرج غلامک ببعيرک بکتاب عليه خاتمک ولا تعلم به؟» فحلف بالله : ما کتبت الکتاب ولا أمرت به ولا وجّهت هذا الغلام إلى مصر قطّ. وعرفوا أن الخطّ خطّ مروان فسألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى ، وکان مروان عنده في الدار ، فخرج أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عنده غضاباً وعلموا أنّه لا يحلف بباطل ، إلاّ أنّ قوماً قالوا : لن يبرأ عثمان في قلوبنا إلاّ أن يدفع إلينا مروان

:  · /ghadir/9/253/