Misbah Library
الغدير 9 ٢٥٥

دعني جُعلت فداک أُکلّمهم. فقال عثمان : فضّ الله فاک اخرج عنّي ، وما کلامک في هذا الأمر؟ فخرج مروان وأقبل عليّ عليه ، قال : وقد أنهى المصريّون إليه مثل الذي أنهوا إليّ فجعل عليّ يُخبره ما وجدوا في کتابهم ، فجعل يُقسم بالله ما کتب ولا علم ولا شووِر فيه ، فقال محمدبن مسلمة : والله إنّه لصادق ، ولکن هذا عمل مروان ، فقال عليّ : «فأدخلهم عليک فليسمعوا عذرک». قال : ثمّ أقبل عثمان على عليّ فقال : إنّ لي قرابة ورحماً والله لو کنت في هذه الحلقة لحللتها عنک ، فاخرج إليهم فکلّمهم فإنّهم يسمعون منک. قال عليّ : «والله ما أنا بفاعل ولکن أدخلهم حتى تعتذر إليهم» قال : فأدخلوا.

قال محمد بن مسلمة : فدخلوا يومئذ فما سلّموا عليه بالخلافة ، فعرفت أنّه الشرّ بعينه ، قالوا : سلام عليکم ، فقلنا : وعليکم السلام. قال : فتکلّم القوم وقد قدّموا في کلامهم ابن عديس ، فذکر ما صنع ابن سعد بمصر وذکر تحاملاً منه على المسلمين وأهل الذمّة وذکر استئثاراً منه في غنائم المسلمين ، فإذا قيل له في ذلک قال : هذا کتاب أمير المؤمنين إليّ ، ثمّ ذکروا أشياء ممّا أحدث بالمدينة وما خالف به صاحبيه ، قال : فرحلنا من مصر ونحن لا نريد إلاّ دمک أو تنزع ، فردّنا عليّ ومحمد بن مسلمة وضمن لنا محمد النزوع عن کلّ ما تکلّمنا فيه ، ثمّ أقبلوا على محمد بن مسلمة فقالوا : هل قلت ذاک لنا؟ قال محمد : فقلت : نعم. ثمّ رجعنا إلى بلادنا نستظهر بالله عزّ وجلّ عليک ويکون حجّة لنا بعد حجّة ، حتى إذا کنّا بالبُويب ١ أخذنا غلامک فأخذنا کتابک وخاتمک إلى عبد الله بن سعد تأمره فيه بجلد ظهورنا ، والمثل بنا في أشعارنا ، وطول الحبس لنا ، وهذا کتابک ، قال : فحمد الله عثمان وأثنى عليه ثم قال : والله ما کتبت ولا أمرت ولا شووِرت ولا علمت ، قال : فقلت وعليّ جميعاً : قد صدق. قال : فاستراح إليها عثمان ، فقال المصريّون : فمن کتبه؟ قال : لا أدري. قال : أفيُجترأ عليک ف)

(١)البويب : مدخل أهل الحجاز إلى مصر [معجم البلدان : 1 / 512]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/255/