Misbah Library
الغدير 9 ٢٢٨

ولا تُعلّم من جهل» فقال له عثمان : والله لو کنت مکاني ما عنّفتک ولا أسلمتک ولا عتبت عليک إن وصلت رحماً ١ وسددت خلّة ، وآويت ضائعاً ، وولّيت من کان عمر يولّيه ، نشدتک الله ألم يولّ عمر المغيرة بن شعبة وليس هناک؟ قال : نعم. قال : فلم تلومني إن ولّيت ابن عامر في رحمه وقرابته؟ قال عليّ : «سأخبرک أنّ عمر بن الخطّاب کان کلّ من ولّى فانّما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثمّ بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ، ضعفت ورفقت على أقربائک» ، قال عثمان : هم أقرباؤک أيضاً. فقال عليّ : «لعمري إنّ رحمهم منّي لقريبة ولکن الفضل في غيرهم» قال : أوَلم يولّ عمر معاوية؟ فقال عليّ : «إنّ معاوية کان أشدّ خوفاً وطاعة لعمر من يرفأ ٢ وهو الآن يبتزّ الأُمور دونک وأنت تعلمها ويقول للناس : هذا أمر عثمان. ويبلغک فلا تُغيّر على معاوية».

راجع ٣ : الأنساب للبلاذري ⁦(5 / 60)⁩ ، تاريخ الطبري ⁦(5 / 97)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(3 / 63)⁩ ، تاريخ ابي الفداء ⁦(1 / 168)⁩ ، تاريخ ابن خلدون ⁦(2 / 391)⁩.

8 - أخرج ابن سعد في طبقاته ٤ ⁦(3 / 47)⁩ طبع ليدن عن مجاهد ، قال : أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال : يا قوم لا تقتلوني فإنّي والٍ وأخ مسلم - إلى أن 7.

(١)أُنظر إلى الرجل يحسب کلمته هذه تبرّر أعماله الشاذّة عن الکتاب والسنّة وتجعل أعطياته لأبناء أُميّة من الغنائم والصدقات صلة للرحم ، ودفعه القناطير المقنطرة من الذهب والفضّة إلی رجال الفتن والثورات المدلهمّة سدّا للخلّة ، وردّ الحکم وأبنائه مطرودی النبيّ الأعظم إلى المدينة إيواءً للضائع ، دعه وحسبانه ، لکن العجب کلّ العجب أنّه يروم إفحام مثل أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخزعبلات. (المؤلف)
(٢)هو غلام عمر بن الخطاب.
(٣)أنساب الأشراف : 6 / 174 ، تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 336 حوادث سنة 34 ه ، الکامل في التاريخ : 2 / 275 حوادث سنة 34 ه ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 593.
(٤)الطبقات الکبرى : 3 / 67.

:  · /ghadir/9/228/