تاريخ ابن عساکر ١ (6 / 83).
6 - ذکر ابن عساکر في تاريخه ٢ (7 / 319) قال : کان أبو مسلم الخولاني التابعي في المدينة ، فسمع مکفوفاً يقول : اللهمّ العن عثمان وما ولد ، فقال : يا مکفوف ألعثمان تقول هذا؟ يا أهل المدينة کنتم بين قاتل وخاذل فکلاّ جزى الله شرّا ، يا أهل المدينة لأنتم شرّ من ثمود ، إنّ ثمود قتلوا ناقة الله وأنتم قتلتم خليفة الله ، وخليفة الله أکرم عليه من ناقته.
قال الأميني : غايتنا الوحيدة في نقل هذا الحديث إيقاف الباحث على موقف الصحابة من أهل المدينة وأنّهم کانوا بين قاتل وخاذل ، وأمّا رأي أبي مسلم الخولاني فيهم فتعرف جوابه من قول الأشتر قبيل هذا.
7 - قال الواقدي في إسناده : لمّا کانت سنة أربع وثلاثين کتب بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بعض يتشاکون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ، وما الناس فيه من عمّاله ويکثرون عليه ويسأل بعضهم أن يقدموا المدينة إن کانوا يريدون الجهاد ، ولم يکن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدفع عن عثمان ولا يُنکر ما يقال فيه إلاّ زيد ابن ثابت ، وأبو أُسيد الساعدي ، وکعب بن مالک ، وحسان بن ثابت الأنصاري ، فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى عليّ فسألوه أن يکلّم عثمان ويعظه ، فأتاه فقال له : «إنّ الناس ورائي قد کلّموني في أمرک ، وو الله ما أدري ما أقول لک ، ما أعرّفک شيئاً تجهله ، ولا أدلّک على أمر لا تعرفه ، وإنّک لتعلم ما نعلم ، وما سبقناک إلى شيء فنخبرک عنه ، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت ورأيت مثل ما سمعنا ورأينا ، وما ابن أبي قحافة وابن الخطّاب بأولى بالحقّ منک ، ولأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحماً ، ولقد نلت من صهره ما لم ينالا ، فالله الله في نفسک ، فإنّک لا تُبصّر من عمى ، 3.
:
· /ghadir/9/227/