أمره ، ولقد أتاک کتابه وصريخه يستغيث ويستصرخ ، فما حفلت به حتى بعثت إليه معذراً بأجرة أنت تعلم أنّهم لن يترکوه حتى يُقتل ، فقتل کما کنت أردت ، ثمّ علمت عند ذلک أنّ الناس لن يعدلوا بيننا وبينک فطفقت تنعي عثمان وتلزمنا دمه وتقول : قُتل مظلوماً. فإن يک قُتل مظلوماً فأنت أظلم الظالمين. مرّ تمام الکتاب في صفحة (134).
6 - روى البلاذري في الأنساب ١ قال : لمّا أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه ، بعث يزيد بن أسد القسري جدّ خالد بن عبد الله بن يزيد أمير العراق وقال له : إذا أتيت ذا خشب فأقم بها ولا تتجاوزها ولا تقل : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فإنّني أنا الشاهد وأنت الغائب ، قال : فأقام بذي خُشب حتى قُتل عثمان ، فاستقدمه حينئذٍ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الذي کان أرسل معه ، وإنّما صنع ذلک معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه.
راجع شرح ابن أبي الحديد ٢ (4 / 57).
7 - من خطبة لشبث بن ربعي يخاطب معاوية : إنّه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب ، إنّک لم تجد شيئاً تستغوي به الناس ، وتستميل به أهواءهم ، وتستخلص به طاعتهم ، إلاّ قولک : قُتل إمامکم مظلوماً ، فنحن نطلب بدمه. فاستجاب له سفهاء طغام ، وقد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر ، وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب. الخ.
کتاب صفّين لابن مزاحم (ص 210) ، تاريخ الطبري (5 / 243) ، الکامل لابن الأثير (3 / 123) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 342) ٣.4.
:
· /ghadir/9/215/