تاريخ الطبري (5 / 227) ، کامل ابن الأثير (3 / 116) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 23) ، النجوم الزاهرة (1 / 99) ، جمهرة الرسائل (1 / 524) ١.
3 - تحاور قيس بن سعد والنعمان بن بشير بين الصفَّين بصفّين ، فقال النعمان : يا قيس بن سعد أما أنصفکم من دعاکم إلى ما رضي لنفسه؟ إنّکم يا معشر الأنصار أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلکم أنصاره يوم الجمل ، وإقحامکم على أهل الشام بصفّين ، فلو کنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا کان هذا بهذا ، ولکنّکم خذلتم حقّا ، ونصرتم باطلاً ، ثم لم ترضوا أن تکونوا کالناس ، شعلتم الحرب ، ودعوتم إلى البراز ، فقد والله وجدتم رجال الحرب من أهل الشام سراعاً إلى برازکم ، غير أنکاس عن حربکم ... الکلام.
فضحک قيس وقال : والله ما کنت أراک يا نعمان تجترئ على هذا المقام ، أمّا المنصف المُحقّ فلا ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت والله الغاشّ لنفسه ، المبطل فيما نصح غيره.
أمّا ذکر عثمان فإن کان الإيجاز يکفيک فخذه : قتل عثمان من لست خيراً منه ، وخذله من هو خير منک ، وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النکث ، وأمّا معاوية فلو اجتمعت العرب على بيعته لقاتلتهم الأنصار ، وأمّا قولک : إنّا لسنا کالناس ، فنحن في هذه الحرب کما کنّا مع رسول الله ، نلقي السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا ، حتى جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم کارهون. ولکن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلاّ طليقاً أعرابيّا ، أو يمانيّا مستدرجاً؟ وانظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه؟ ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرک وصويحبک ٢؟ ف)
:
· /ghadir/9/185/