Misbah Library
الغدير 9 ١٨٤

الحديد ⁦(2 / 23)⁩ ١.

2 - من کتاب لمعاوية إلى قيس بن سعد قبل وقعة صفّين : أمّا بعد ؛ فإنّکم إن کنتم نقمتم على عثمان بن عفّان رضي الله عنه في أثرة رأيتموها ، أو ضربة سوط ضربها ، أو شتيمة رجل ، أو في تسييره آخر ، أو في استعماله الفُتي ، فإنّکم قد علمتم إن کنتم تعلمون أنّ دمه لم يکن يحلّ لکم ، فقد رکبتم عظيماً من الأمر وجئتم شيئاً إدّا ، فتب إلى الله عزّ وجلّ يا قيس بن سعد! فإنّک کنت في المجلبين على عثمان بن عفّان رضي الله عنه إن کانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئاً.

فأمّا صاحبک فإنّا استيقنّا أنّه الذي أغرى به الناس ، وحملهم على قتله حتى قتلوه ، وأنّه لم يسلم من دمه عظم قومک ، فإن استطعت يا قيس أن تکون ممّن يطلب بدم عثمان فافعل ، تابعنا على أمرنا ولک سلطان العراقين إذا ظهرت ما بقيت ، ولمن أحببت من أهل بيتک سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني غير هذا ممّا تحبّ فإنّک لا تسألني شيئاً إلاّ أُوتيته ، واکتب إليّ برأيک فيما کتبت به إليک. والسلام.

فکتب إليه قيس :

أمّا بعد ؛ فقد بلغني کتابک ، وفهمت ما ذکرت فيه من قتل عثمان رضي الله عنه ، وذلک أمر لم أُقارفه ولم أطف به. وذکرت صاحبي هو أغرى الناس بعثمان ، ودسّهم إليه حتى قتلوه ، وهذا لم أطّلع عليه ، وذکرت عظم عشيرتي لم تسلم من دم عثمان ، فأوّل الناس کان فيه قياماً عشيرتي. إلخ.

وفي لفظ : فلعمري إنّ أولى الناس في أمره عشيرتي. فلعمري إنّ أوّل الناس کان فيه قياماً عشيرتي ولهم أُسوة. 7.

(١)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 549 حوادث سنة 36 ه ، الکامل في التاريخ : 2 / 354 حوادث سنة 36 ه ، شرح نهج البلاغة : 6 / 59 خطبة 67.

:  · /ghadir/9/184/