نهى صلى الله عليه وآله وسلم نساءه عن ذلک ، وأوقفاها في محتشد العساکر وجبهة القتال الدامي ، وقصدا قتل إمام الوقت المفترض طاعته الواجب حفظه ، (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ١ (وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ) ٢.
- 7 -
حديث عبد الله بن مسعود
الصحابيّ البدريّ العظيم
مرّ في هذا الجزء (ص 3 - 6) شطر من أحاديثه المعربة عن رأيه السديد في عثمان وعمّا کان حاملاً بين جنبيه من الموجدة عليه ، وأنّه کان من الناقمين عليه يعيبه ويقدح فيه ، أفسد عليه العراق بذکر محدثاته ، وأخذه عثمان بذلک أخذاً شديداً وحبسه وهجره ومنعه عطاءه سنين وأمر به وأُخرج من مسجد رسول الله إخراجاً عنيفاً ، وضرب به الأرض فدقّ ضلعه وضربه أربعين سوطاً.
وکان ابن مسعود على اعتقاده السيّئ في الرجل مغاضباً له حتى لفظ نفسه الأخير وأوصى أن لا يصلّي عليه ، وفي الفتنة الکبرى ٣ (ص 171) : روي أنّ ابن مسعود کان يستحلّ دم عثمان أيّام کان في الکوفة ، وهو کان يخطب الناس ، فيقول : إنّ شرّ الأُمور محدثاتها ، وکلّ محدث بدعة ، وکلّ بدعة ضلالة ، وکلّ ضلالة في النار ٤. يعرّض في ذلک بعثمان وعامله الوليد. انتهی.
هذا رأي ذلک الصحابيّ العظيم في الرجل ، فبأيّ تمحّل يتأتّى للباحث تقديس ف)
:
· /ghadir/9/162/