Misbah Library
الغدير 9 ١٦٣

عثمان بعد ما يستحلّ دمه أو يشدّد النکير عليه ويراه صاحب محدثات وبدع مثل ابن مسعود أشبه الناس هدياً ودلاّ وسمتاً بمحمد نبيّ العظمة صلى الله عليه وآله وسلم؟

- 8 -

حديث عمّار بن ياسر

البدريّ العظيم الممدوح بالکتاب والسنّة

1 - من خطبة لعمّار خطبها يوم صفّين قال :

انهضوا معي عباد الله إلى قوم يزعمون أنّهم يطلبون بدم ظالم ، إنّما قتله الصالحون المنکرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان ، فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم ولو درس هذا الدين : لم قتلتموه؟ فقلنا : لإحداثه ، فقالوا : إنّه لم يُحدِث شيئاً ، وذلک لأنّه مکّنهم من الدنيا ، فهم يأکلونها ويرعونها ، ولا يبالون لو انهدمت الجبال ، والله ما أظنّهم يطلبون بدم ، ولکن القوم ذاقوا الدنيا فاستحلَوْها واستمرءوها ، وعلموا أنّ صاحب الحقّ لو وليهم لحال بينهم وبين ما يأکلون ويرعون منها. إنّ القوم لم يکن لهم سابقة في الإسلام يستحقّون بها الطاعة والولاية ، فخدعوا أتباعهم بأن قالوا : قتل إمامنا مظلوماً ليکونوا بذلک جبابرة وملوکاً ، تلک مکيدة قد بلغوا بها ما ترون ، ولولاها ما تابعهم من الناس رجل. إلخ.

وفي لفظ نصر بن مزاحم في کتاب صفّين : امضوا معي عباد الله إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاکم على عباد الله بغير ما في کتاب الله ، إنّما قتله الصالحون المنکرون للعدوان ... إلی آخره ، وله لفظ آخر يأتي بعيد هذا.

وفي لفظ الطبري في تاريخه : أيّها الناس اقصدوا بنا نحو هؤلاء الذين يبغون دم

:  · /ghadir/9/163/