ولا تُقِل لهما عثرة ، ولا تمهلهما فواقا ، فإنّهما يطلبان حقّا ترکاه ، ودماً سفکاه ، اللهمّ إنّي أقتضيک وعدک ، فإنّک قلت وقولک الحقّ : لمن بغي عليه لينصرنّه الله ، اللهمّ فأنجز لي موعدک ، ولا تَکِلني إلى نفسي إنّک على کلّ شيء قدير».
شرح ابن أبي الحديد ١ (1 / 102).
16 - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ذکرها الکلبي کما في شرح ابن أبي الحديد ٢ (1 / 102): «فما بال طلحة والزبير وليسا من هذا الأمر بسبيل؟ لم يصبرا عليّ حولاً ولا شهراً حتى وثبا ومرقا ، ونازعاني أمراً لم يجعل الله لهما إليه سبيلا ، بعد أن بايعا طائِعينِ غيرَ مکرهَينِ ، يرتضعان أُمّا قد فطمت ، ويُحييانِ بدعة قد أُميتت ، أدم عثمان زعما؟ والله ما التبعة إلاّ عندهم وفيهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، وأنا راضٍ بحجّة الله عليهم وعلمهُ فيهم». الحديث.
17 - من کلمة لمالک الأشتر : لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيّل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن زعما أنّهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنّهما أوّل من ألّب عليه وأغرى الناس بدمه ، وأُشهد الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنّهما بعثمان ، فإنّ سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدرونا ، ونحن اليوم کما کنا أمس.
شرح ابن أبي الحديد ٣ (1 / 103).
قال الأميني : إنّ الأخذ بمجامع هذه الأخبار البالغة خمسين حديثاً يعطينا درساً ضافياً بأنّ الرجلين هما أساس النهضة في قصّة عثمان ، وهما اللذان أسعرا عليه الفتنة 2.
:
· /ghadir/9/160/