Misbah Library
الغدير 9 ١٥١

قال الأميني : إنّما حلف الزبير على ترک القتال لأنّه وجده بعد تذکير الإمام عليه السلام له الحديث النبويّ ، وبعد إتمام الحجّة عليه بذلک محرّماً عليه في الدين ، وأنّه من الظلم الفاحش الذي استقلّ العقل بتحريمه ، فهل التکفير بعتق الغلام يُبيح ذلک المحرّم بالعقل والشريعة ، ويسوّغ الخروج على الإمام المفترض طاعته؟ لا ، لکن تسويل عبد الله هو الذي فرّق بين الزبير وبين آل عبد المطّلب ، وأباح له کلّ محظور ، فقاتل إمام الوقت ظالماً کما ورد في النصّ النبويّ ، وصدّق الخبر الخبر.

2 - ذکر المسعودي في حديث : إنّ مروان بن الحکم قال - يوم الجمل - : رجع الزبير ، ويرجع طلحة ، ما أُبالي رميت هاهنا أم هاهنا ، فرماه في أکحله فقتله. مروج الذهب ١ ⁦(2 / 11)⁩.

3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢ ⁦(2 / 404)⁩ : کان طلحة من أشدّ الناس تحريضاً عليه ، وکان الزبير دونه في ذلک ، رووا أنّ الزبير کان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينکم. فقالوا له : إنّ ابنک يحامي عنه بالباب. فقال : ما أکره أن يُقتل عثمان ولو بُدئ بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غداً.

4 - أخرج البلاذري في الأنساب ٣ ⁦(5 / 76)⁩ من طريق أبي مخنف قال : جاء الزبير إلى عثمان فقال له : إنّ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة يمنعون من ظلمک ، ويأخذونک بالحقّ ، فاخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج فوثب الناس عليه بالسلاح فقال : يا زبير ما أرى أحداً يأخذ بحقّ ، ولا يمنع من ظلم ، ودخل ومضى الزبير إلى منزله.5.

(١)مروج الذهب : 2 / 382.
(٢)شرح نهج البلاغة : 9 / 35 - 36 خطبة 137.
(٣)أنساب الأشراف : 6 / 195.

:  · /ghadir/9/151/